تعزيز العلاقات الأمنية في الجنوب الليبي: الجيش الوطني يلتقي قيادات التبو

تسعى القيادة العامة للجيش الوطني الليبي إلى توسيع قاعدة دعمها الشعبي والأمني في منطقة الجنوب، في إطار جهودها لمواجهة التحديات الأمنية المتمثلة في القوات التابعة لسلطات العاصمة طرابلس. وأكدت القيادة على ضرورة إحكام القبضة على الحدود الجنوبية، وذلك في سياق القضاء على التمرد الذي تقوده غرفة تحرير الجنوب.
وأمام التحديات المتزايدة في الصحراء الجنوبية، اتجه الجيش الوطني إلى تعزيز علاقاته مع المكونات الاجتماعية، وعلى رأسها قبائل التبو. وتهدف هذه الخطوة إلى إزالة أي شوائب عالقة في العلاقات بين الطرفين خلال السنوات الماضية.
وأوضح رئيس الأركان العامة للجيش الفريق خالد حفتر، خلال لقائه بعدد من قيادات التبو، أهمية التنسيق المستمر والتعاون بين القوى الأمنية والوحدات العسكرية في مناطق الجنوب. وشدد على أن رجال الأمن من مختلف القبائل، بما في ذلك أبناء التبو، كانوا دائماً في صف الدفاع عن الوطن وقدّموا تضحيات كبيرة.
وكشف عن تفجر الأوضاع عند الحدود الجنوبية بين ليبيا والنيجر، مما أعاد التوتر الأمني إلى هذه المنطقة الحدودية الممتدة على نحو 340 كيلومتراً. ويعتبر الهجوم الذي قادته غرفة تحرير الجنوب في يناير الماضي على ثلاث نقاط حدودية بمثابة لغم أمني يؤثر على الاستقرار في هذه المنطقة.
وتشمل النقاط الحدودية التي تم الهجوم عليها منفذ التوم ونقطة وادي بوغرارة، حيث تتمركز قوات حرس الحدود. ومع زيادة التحديات، بدأ الجيش الوطني العمل على تعزيز العلاقات مع قبائل التبو، من خلال لقاءات مع مشايخها لبحث مشاكلهم وأزماتهم.
وخلال لقائه بوزير الشؤون الأفريقية المفوض، عيسى عبد المجيد، والقيادات الأمنية من مكون التبو، أكد خالد حفتر على أهمية تقدير تضحيات أهل الجنوب. وأشار إلى أن الجيش يعمل على حل أي معوقات في هذه المنطقة الحيوية، مشدداً على ضرورة تحقيق الأمن والتنمية.
ورغم صعوبة المهمة، أكد حفتر أنها ليست مستحيلة، مشيراً إلى أهمية اليقظة والاستعداد الدائم للتصدي لأي محاولات للنيل من القبائل. وأكد على ضرورة عدم الزج بأبناء القبائل في صراعات داخلية لا تخدم الوطن.
وفي السياق نفسه، تواصل غرفة عمليات تحرير الجنوب إصدار بيانات تدعي فيها تحقيق انتصارات، إلا أن الجيش الوطني قد دحض تلك الروايات. وأعلنت قبائل التبو عن تبرؤها من العناصر التي انضمت إلى صفوف المرتزقة، مشددة على رفضها أي صدام داخلي.
وحملت القبائل حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة مسؤولية الزج بأبنائها في الأحداث الأخيرة، مشددة على التزامها بأمن واستقرار الجنوب الليبي. وقد سبق أن اشتكت قبائل التبو من اعتقالات تعسفية تعرض لها أبناؤها على يد عناصر مسلحة تابعة للجيش الوطني.
مع تصعيد نجلَي القائد العام للجيش الوطني، خالد وصدام حفتر، إلى رئاسة المؤسسة العسكرية، بدأ العمل على تعزيز النفوذ بين الأوساط الاجتماعية، بما في ذلك قبائل التبو وأولاد سليمان.







