الهدنة الجديدة تثير تساؤلات حول مستقبل الأمن في لبنان

بددت الهدنة الممددة بين لبنان وإسرائيل لثلاثة أسابيع جزءا من المخاوف الأمنية التي تصاعدت بعد تحذيرات السفارات الأجنبية لرعاياها من السفر إلى لبنان. وبينما ساهم التمديد في تخفيف بعض القلق، إلا أن التوترات لا تزال قائمة وسط مخاوف من تجدد النزاع أو تفاقم الوضع الأمني في الجنوب.
وحضت السفارة الأميركية في بيروت المواطنين على مغادرة لبنان، مشيرة إلى أن الوضع الأمني معقد وقابل للتغير السريع. وأوصت السفارة بتجهيز خطط طوارئ ومتابعة الأخبار لمواكبة التطورات العاجلة، مما يعكس قلقا متزايدا بشأن الاستقرار في المنطقة.
ورأى مصدر نيابي لبناني معارض أن التحذيرات الأميركية تحمل دلالات على تصعيد محتمل في الحرب النفسية، مشددا على ضرورة أخذ هذه التحذيرات بجدية. وبين أن تمديد الهدنة يساعد على تخفيف المخاوف، لكنه لا يمثل ضمانة لاستقرار دائم، في ظل غياب أي مسار سياسي واضح لمعالجة أسباب التوتر الدائم.
وأكد المصدر أن أي تصعيد محتمل قد ينسف الترتيبات الحالية، مشيرا إلى أن المشهد الأمني لا يزال تحت السيطرة، لكنه قد يتغير في حال حدوث أي تطورات ميدانية جديدة. ورغم أهمية التمديد، إلا أن الأسابيع القادمة قد لا تعكس استقرارا حقيقيا، بل قد تكون مجرد فترة هدوء مؤقتة.
من جهته، أكد النائب ملحم رياشي أن التحذيرات الأميركية جاءت نتيجة القلق من انتهاء فترة وقف إطلاق النار، مشددا على أن التمديد هو خطوة ضرورية في انتظار تثبيت وقف دائم. ورغم ذلك، أشار إلى إمكانية حدوث خروق، لكنه اعتبر أن الدعم الأميركي يضمن استمرارية الهدنة بشكل نسبي.
وأفاد النائب هادي أبو الحسن بأن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون مصحوبا بمسار سياسي واضح، مع ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بلبنان. وأكد على أهمية الانخراط السياسي لضمان عدم تفجر الوضع مجددا، مع ضرورة إشراك الجهات الفاعلة المحلية في أي محادثات تتعلق بالأمن.
وشدد على أن الحلول الأمنية لا يمكن فصلها عن التوترات الإقليمية، مما يجعل مستقبل لبنان مرتبطا بتطورات أكبر قد تؤثر سلبا أو إيجابا على الوضع الداخلي.







