مخاوف من تصعيد عسكري يهز أسعار النفط وسط ترقب لمصير مضيق هرمز

أعلنت مجموعة هاباغ لويد للشحن البحري عن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز، دون الكشف عن تفاصيل حول الظروف أو التوقيت.
وأضاف متحدث باسم الشركة أن أربع سفن من أصل ست كانت موجودة في الخليج لا تزال هناك، موضحا أن سفينة واحدة لم تعد تابعة للأسطول بعد انتهاء عقد استئجارها.
وبين المتحدث أن السفن الأربع المتبقية مجهزة بطاقم مكون من 100 فرد لكل سفينة، ومزودة بكميات كافية من الطعام والماء.
ولا تزال عشرات ناقلات النفط وغيرها من السفن عالقة في الخليج العربي، في ظل سعي الولايات المتحدة للحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يعتبر أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم.
وتشير التقارير إلى أن الحرب الإيرانية، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، توقفت منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل، لكن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان لم تسفر عن اتفاق.
وتؤكد طهران أنها لن تنظر في فتح المضيق إلا بعد رفع الولايات المتحدة حصارها المفروض على الملاحة الإيرانية.
وذكرت مصادر أن إيران استعرضت سيطرتها على المضيق بنشر مقطع فيديو يظهر قوات كوماندوز تقتحم سفينة شحن ضخمة.
وارتفعت أسعار النفط وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وتشير البيانات إلى أن الملاحة عبر المضيق، الذي كان ينقل نحو خُمس إنتاج النفط العالمي قبل الحرب، لا تزال مغلقة فعليا، وقد أبرز احتجاز إيران لسفينتي شحن الصعوبات التي تواجهها واشنطن في محاولتها السيطرة على المضيق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.93 دولار، لتصل إلى 107 دولارات للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 سنتا، لتصل إلى 96.61 دولار.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع خام برنت بنسبة 18 في المائة، وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 15 في المائة، مسجلا ثاني أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب.
وقال تاماس فارغا من شركة الوساطة النفطية بي في إم إنه لا يوجد أي مؤشر على خفض التصعيد.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما تكون قد عززت ترسانتها قليلا خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أضاف أن الجيش الأميركي قادر على تدميرها في يوم واحد.
وأشارت شركة هايتونغ فيوتشرز في تقرير لها إلى أن وقف إطلاق النار يبدو وكأنه مرحلة تمهيدية لجولة أخرى من الحرب، وأضافت أنه في حال فشلت محادثات السلام في إحراز تقدم بحلول نهاية أبريل، واستؤنف القتال، فقد ترتفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام.
وقالت سوزانا ستريتر كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة ويلث كلوب البريطانية للاستثمار إن من المتوقع أن نشهد أزمة مالية جديدة في المستقبل، حيث لا تزال الشحنات الرئيسية من المنطقة متوقفة، ومن شأن ذلك أن يبقي أسعار مجموعة واسعة من السلع مرتفعة.
وبينما يتطلع المستثمرون والحكومات حول العالم إلى سلام دائم، صرح ترمب بأنه لن يحدد جدولا زمنيا لإنهاء الصراع وأنه يرغب في إبرام صفقة كبيرة.







