تساؤلات حول معايير الوصول للإنترنت في إيران بعد قرار السلطات

تتزايد التساؤلات في إيران حول معايير عودة الإنترنت بعد قرار السلطات بفتح الوصول لفئات معينة، حيث بدأ الأمر بأعضاء هيئات التدريس في الجامعات، وسط قيود لا تزال قائمة على الاتصال الدولي.
أضافت التقارير أن هذه الخطوة قد تعكس توجهًا نحو تحويل الإنترنت من خدمة عامة إلى شبكة مخصصة تمر عبر قوائم استثنائية. وبينما يبدو أن هذه الآلية تستهدف أساتذة الجامعات في البداية، فإن هناك مؤشرات على توسيعها لتشمل الباحثين ومراكز الفكر في المستقبل.
وأوضح معاون وزير العلوم للشؤون البحثية، مهدي أبطحي، أن الوصول إلى الإنترنت الدولي بدأ فعليًا لفئات مختارة وفقًا لقائمة خاصة أعدتها الوزارة. وشدد على أن هذه الخطوة تأتي بعد فترة انقطاع طويلة تجاوزت 1200 ساعة.
في سياق متصل، قال وزير الاتصالات ستار هاشمي إن مفهوم "الإنترنت الطبقي" ليس له أساس. وأكد أن الوصول الجيد إلى الشبكة العالمية هو حق لكل المواطنين. كما عادت وسائل الإعلام المحلية لتؤكد موقف النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف الذي شدد على أهمية الوصول العادل للجميع.
لكن يبقى تساؤل مهم حول جدوى هذه الآلية، حيث تشير التقارير إلى أن استمرار استخدام القوائم يعبر عن تناقض واضح بين التصريحات الرسمية والواقع العملي. وقد تم تداول مصطلح "الإنترنت الأبيض" في الإعلام الإيراني قبل ذلك، مما يعكس وجود هذا النوع من الوصول في الخطاب الرسمي.
كما نقلت التقارير أن الإنترنت غير المحجوب كان معروفًا حتى لأعضاء الحكومة، مما يبرز وجود تمييز في الوصول إلى هذه الخدمة. ومع الوقت، تطور هذا الوصول التفضيلي ليصبح نوعًا من الخدمات التجارية المدعومة من المشغلين الرئيسيين.
قد يؤثر هذا التوجه بشكل ملحوظ على الاقتصاد الرقمي، حيث أظهرت التقارير أن 50 يومًا من قطع الإنترنت كلفت الاقتصاد الإيراني حوالي مليار دولار. وأشار خبراء إلى أن فتح عدد محدود من المنصات لا يكفي لتعويض الخسائر التي تكبدها الاقتصاد.
وبذلك، يبدو أن النقاش حول الإنترنت في إيران لم يعد محصورًا في مسألة العودة للجميع، بل في توسيع دائرة الاستثناءات لتشمل فئات جديدة كلما دعت الحاجة.







