إنفيديا تتجه نحو الذكاء الاصطناعي وتترك اللاعبين خلفها

تسير شركة إنفيديا في اتجاه جديد حيث قررت عدم طرح الجيل الجديد من بطاقاتها الرسومية المخصصة للاعبين، مفضلة التركيز على قطاع الذكاء الاصطناعي. هذه الخطوة تأتي لأول مرة منذ ثلاثة عقود، حيث كانت الشركة رائدة في سوق بطاقات الرسوميات.
وأضافت إنفيديا أنها ستوجه مواردها نحو تطوير الشرائح المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وذلك وفق تقرير لموقع إكس دي إيه التقني. وبينت أن هذا القرار يعكس التوجهات الاقتصادية الجديدة في الشركة التي أصبحت واحدة من أغنى الشركات في العالم.
وأكدت التقارير أن تركيز إنفيديا على الذكاء الاصطناعي سيؤثر بشكل كبير على قطاع اللاعبين الذين كانوا ينتظرون التحديثات والتقنيات الجديدة سنويا. حيث كانت بطاقات إنفيديا تمثل القوة الدافعة وراء تطور صناعة الألعاب.
وتشير البيانات إلى أن إنفيديا كانت قد عانت من أزمة في التسعينيات، لكنها استطاعت النهوض من خلال طرح بطاقتها الرسومية جي فورس 256، التي حققت نجاحا كبيرا وزيادة كبيرة في المبيعات.
وشدد غريغ ميلر، مؤسس بودكاست كيندا فاني غيم دايلي، على أن هذا القرار محزن على الرغم من فهمه لأسباب اتخاذه. حيث توضح التقارير أن أرباح إنفيديا من قطاع الحوسبة والخدمات السحابية قد وصلت إلى نحو 70% في العام الماضي، مما يجعل التركيز على هذه القطاعات أكثر جدوى.
وبينما لا توجد أسعار رسمية واضحة للشرائح الجديدة، فإن تقديرات تشير إلى أن سعر شريحة بلاك ويل قد يصل إلى 40 ألف دولار، بينما يتوقع أن يتجاوز سعر الشريحة الأحدث فيرا روبين 4 ملايين دولار. وهذا مقارنة بسعر ألفي دولار لأغلى بطاقات إنفيديا المخصصة للألعاب.
وفي ضوء ذلك، قررت إدارة إنفيديا خفض إنتاج بطاقاتها الرسومية الموجهة للاعبين بنسبة 40%. وهو ما يعكس التوجه الواضح للشركة للتخلي عن الجيل الجديد من بطاقات المستهلكين.
كما أن أزمة الذواكر العشوائية كانت أحد العوامل المؤثرة في هذا القرار، حيث تحتاج الذواكر إلى بطاقات الذكاء الاصطناعي، مما يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة لبطاقات الألعاب.
ولا يمكن اعتبار إنفيديا الشركة الوحيدة في مجال الألعاب، لكنها كانت تحتل الصدارة بفضل الأداء الفائق لبطاقاتها مقارنة بمنافسها إيه إم دي. وكان اللاعبون يعتمدون على بطاقات إنفيديا لتشغيل أحدث الألعاب بكفاءة.
ولكن مع غياب بطاقات إنفيديا، قد تضطر الشركات إلى الالتزام بالتقنيات الحالية، مما يعني عدم وجود قفزات تقنية جديدة في مجال الألعاب. وهذا قد يؤثر بشكل كبير على طرح الجيل المقبل من منصات الألعاب مثل بلاي ستيشن 6.
كما يُتوقع أن يشهد الطلب على البطاقات الحالية ازديادا، مما قد يرفع أسعارها بسبب نقص المعروض. ومع ذلك، يبقى التساؤل قائما: هل ستكون هذه الخطوة بمثابة شهادة وفاة لقطاع ألعاب الحواسيب؟ أم ستحظى شركة جديدة بفرصة لتحقيق النجاح مثل إنفيديا؟







