فورتنايت تطلق ثورة الذكاء الاصطناعي داخل اللعبة

أعلنت شركة ايبك غيمز المطورة للعبة فورتنايت الشهيرة عن إطلاق أداة جديدة تتيح لصناع المحتوى إمكانية توليد شخصيات داخل اللعبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وكشفت الشركة ان هذه الشخصيات قادرة على التحدث مع اللاعبين والاستجابة لتفاعلاتهم بشكل فوري، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
واضافت الشركة ان هذه الميزة تمنح الشخصيات داخل اللعبة بعدا جديدا من الواقعية، حيث تتجاوز مجرد الحركة والانتقال من مكان الى اخر، واكدت ان كل شخصية تستطيع الرد على اللاعبين بشكل فعال دون الحاجة الى برمجة مسبقة للردود.
وبينت الشركة ان الاداة الجديدة تاتي في شكل اداة محادثات تمنح المطورين القدرة على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية في الشخصيات التي يقومون بتصميمها داخل اللعبة.
وتراهن ايبك غيمز على ان مستقبل التطور التقني في الالعاب لا يقتصر على الجانب الرسومي وطرق اللعب المبتكرة، بل يشمل ايضا الذكاء الاصطناعي وبناء شخصيات اكثر واقعية.
واوضحت الشركة انه لا يحتاج المطورون سوى تحديد هوية الشخصية وخصائصها وطريقة تفكيرها داخل اللعبة، ليقوم الذكاء الاصطناعي بعد ذلك بتوليد النصوص والردود المختلفة بناء على هذه المعطيات.
واشارت الشركة ان هذا يمنح الشخصيات غير القابلة للعب في الالعاب حرية اكبر وتصميما اقرب الى الواقع.
واكدت الشركة ان هذه ليست المرة الاولى التي تستخدم فيها فورتنايت شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي، حيث سبق ان فعلت ذلك مع شخصية دارث فيدر العام الماضي.
واوضحت الشركة ان هذه الشخصية كانت قادرة على الرد على المستخدمين بصوته الشهير، الا ان الشركة سحبت هذه الميزة بسبب سوء الاستخدام وتوليد ردود غير لائقة.
وبينت الشركة انها تحاول هذه المرة فرض قيود اكثر صرامة على الشخصيات التي يتم بناؤها داخل اللعبة باستخدام اداة المحادثات الجديدة.
واضافت الشركة ان المطورين لن يتمكنوا من استخدام الاداة لجعل الشخصيات تخوض في محادثات رومانسية او عنصرية او مخالفة لقوانين اللعبة بشكل عام.
واشارت الشركة الى ان لعبة فورتنايت كانت من ابرز الالعاب الجماعية التي تحظى باهتمام واسع، حيث وصل عدد اللاعبين النشطين الى 44 مليون مستخدم في عام 2023، الا انه تراجع تدريجيا الى اقل من 10 ملايين لاعب في الاشهر الماضية.
وتبين الشركة ان هذه الخطوة قد تساهم في اعادة انعاش اللعبة وجذب المزيد من اللاعبين الجدد، خاصة مع امكانية تقديم شخصيات بارزة وشهيرة داخل اللعبة دون الحاجة الى انتظار الشركة لتقديمها بنفسها.
وتوضح الشركة ان الاداة الجديدة تتسق مع توجهات ايبك غيمز في عالم الالعاب، حيث تسعى الى تقديم فورتنايت على انها اكثر من مجرد لعبة تقليدية، بل منصة يمكن للجميع الاستمتاع بها.
وبينت الشركة ان هذا انعكس بوضوح على تقديم العديد من الشخصيات الشهيرة من اعمال السينما والتلفزيون داخل فورتنايت في مناسبات مختلفة، بالاضافة الى الفعاليات التي كانت تقام داخل اللعبة بشكل حصري.
ويمكن لشركة ايبك غيمز ان تستفيد من بيانات تجربة اداة الحوارات المعززة بالذكاء الاصطناعي في فورتنايت، نظرا لامتلاكها محرك تطوير الالعاب الشهير انريل انجن الذي تعتمد عليه الكثير من الالعاب العالمية.
ومتوقع ان نرى استخدام هذه التقنية في وقت لاحق مع هذا المحرك، حتى تظهر الشخصيات التي يمكنها الحديث بحرية داخل الالعاب المطورة به.
واكدت الشركة ان ايبك غيمز ليست الوحيدة التي تختبر استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل العابها، حيث حاولت عدة شركات القيام بذلك في السابق.
ومن بين هذه الشركات شركة انفيديا التي قدمت اداة تدعى ايس، وهي اداة برمجية تتيح للمطورين ربط الشخصيات بنماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية والاعتماد عليها لتوليد الاجابات والنصوص بشكل فوري.
واوضحت الشركة ان استخدام الاداة كان مقتصرا بشكل كبير على التجارب التقنية والاختبارات فقط، دون وجود العاب فعلية تدعمها.
واشارت الشركة الى ان بعض المطورين المستقلين حاولوا في السابق ربط نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية مع ادوات الذكاء الاصطناعي، الا ان محاولاتهم ظلت محدودة بسبب طبيعة الالعاب المستقلة مقارنة بالتجربة الموسعة التي تخوضها ايبك حاليا.







