توغل إسرائيلي جديد بريف القنيطرة وتمدد عسكري باتجاه حوض اليرموك في درعا

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، عملية توغل جديدة في عمق الأراضي السورية بريف القنيطرة الجنوبي. وأفادت مصادر رسمية بأن قوة عسكرية مؤلفة من 8 آليات، ضمت عربات "همر" مصفحة وسيارات دفع رباعي، تجاوزت مدخل بلدة "بئر عجم" باتجاه قرية "بريقة"، حيث تحركت الآليات في المنطقة دون نصب حواجز ثابتة، في خطوة تأتي ضمن سلسلة اختراقات حدودية متكررة شهدتها الأيام الماضية.
ولم يقتصر التحرك الإسرائيلي على القنيطرة، بل امتد مساء السبت باتجاه محافظة درعا، حيث توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال نحو موقع "سرية جملة" المهجورة في منطقة حوض اليرموك. ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد أيام قليلة من توغل مماثل استهدف قرى "أم العظام" و"رويحينة" في الريف الشمالي، مما يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى فرض رقابة عسكرية مشددة وتغيير معالم المنطقة العازلة التي كانت محكومة باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
[Image showing Israeli military vehicles patrolling near the ceasefire line in the Golan Heights]
وتأتي هذه التحركات في ظل واقع سياسي معقد أعقب الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، حيث استغلت إسرائيل حالة الفراغ الأمني لإعلان انهيار التفاهمات الدولية السابقة، وبدأت بالتمدد فعلياً خارج المنطقة العازلة واحتلال مواقع سورية جديدة. وبينما تواصل دمشق مطالبتها المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات التي تشمل تدمير المزروعات واعتقال المدنيين، تؤكد القوى الميدانية أن هذه الإجراءات تفتقر لأي شرعية قانونية وتمثل عدواناً صارخاً على السيادة السورية مطلع عام 2026.







