بروكسل تحتضن مؤتمرًا دوليًا للمطالبة بممر بحري إلى غزة

تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم فعاليات المؤتمر البرلماني الداعم لأسطول الصمود العالمي، حيث يجتمع مئات البرلمانيين والسياسيين والناشطين من شتى أنحاء العالم. يأتي ذلك تزامناً مع إبحار الأسطول باتجاه شواطئ غزة، وسط أزمة إنسانية خانقة تضرب القطاع بفعل الحصار الإسرائيلي المستمر.
أوضح المشاركون في المؤتمر أن هذه الفعالية ليست مجرد تجمّع تضامني، بل تمثل منصة للضغط السياسي. تتمحور أعمال المؤتمر حول "إعلان بروكسل" الذي يدعو لإنشاء ممر بحري إنساني معتمد من الأمم المتحدة، موضحاً حق الشعب الفلسطيني في الوصول لمياهه وأراضيه، وقيادة مسار إعادة الإعمار بعيداً عن إملاءات القوى الأجنبية.
تتناول جلسات المؤتمر الخمس أبعاد أزمة قطاع غزة، بما في ذلك الاحتياجات الإنسانية، ودور المجتمع المدني في مواجهة الأنظمة الفاشلة. أضاف المشاركون أن المؤتمر يمثل فرصة لطرح أدوات السياسة العامة اللازمة لوقف نقل الأسلحة والتجارة مع الاحتلال، وتعزيز الدور البرلماني في تحقيق المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.
في تصريحات خاصة، وصف رئيس الجمعية الاجتماعية الثقافية لفلسطينيي بولندا المؤتمر بأنه حدث مهم يدعو لمواصلة الضغط على الكيان الصهيوني. وأشار إلى أن عددًا من أعضاء البرلمان الأوروبي والبرلمانات المحلية يشاركون في المؤتمر، بما في ذلك برلمانيون أتراك.
لفت فارس إلى أنه شارك في أسطول العام الماضي، حيث تم اعتقاله من قبل البحرية الإسرائيلية، وعبّر عن ضرورة معرفة العالم بأن غزة لا تزال تحت الحصار، وأن الشعب الفلسطيني يتعرض للاعتداء المستمر من قبل المستوطنين.
يتضمن المؤتمر شخصيات بارزة مثل المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيز ورئيس المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي، حيث ركزوا على أهمية مقاطعة الاحتلال والضغط على الحكومات الأوروبية لإلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
لن تبقى الرسائل حبيسة قاعات المؤتمر، حيث أفاد فارس بأنه بعد انتهاء أعمال المؤتمر، ستنطلق مسيرة نحو البرلمان الأوروبي للضغط من أجل قطع العلاقات مع إسرائيل، مما يمثل تحولاً في القضية الفلسطينية من ملف إنساني إلى معركة سياسية تُخاض داخل المؤسسات الغربية.
يرى المنظمون أن انعقاد المؤتمر أثناء إبحار الأسطول يمنح القادة السياسيين أدوات فورية للتأثير، مثل تعزيز الحماية الإنسانية وتسريع الاعتراف الدولي بالممر البحري إلى غزة.
يُعتبر هذا الأسطول الأضخم في تاريخ النشاط البحري المدني المتجه نحو فلسطين، حيث من المتوقع أن يبحر على متنه أكثر من 1000 ناشط من مختلف دول العالم، بمشاركة نحو 100 سفينة وقارب.
كشف المتحدث باسم الأسطول سيف أبو كشك عن أن 38 سفينة تتجه نحو إيطاليا، وستنضم إليها 25 سفينة أخرى تحمل 200 شخص. أشار إلى أن الهدف يتجاوز كسر الحصار إلى تحدي طرق نقل الأسلحة والمواد الخام التي تستخدمها الاحتلال.
وفي ختام حديثه، أرسل أبو كشك رسالة إلى السفن المتجهة إلى إسرائيل، موضحاً أن المواد التي تحملها تُسهم في قتل أطفال غزة، داعياً إياها لإعادة توجيه مسارها.
هذا الأسطول يعد الأضخم والأكثر تنظيماً، ويأتي مع إرادة دولية أكبر وزخماً سياسياً غير مسبوق، وفقاً لما ذكره المنظمون.







