تطوير رواسب العناصر النادرة في النرويج يعزز أمن الإمدادات الأوروبية

أعلنت الحكومة النرويجية يوم الأربعاء عن توليها مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب فين للعناصر الأرضية النادرة، التي تُعتبر الأكبر في أوروبا. وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع عملية التطوير بعد تحديث بيانات الموارد الذي أظهر زيادة ملحوظة في حجم الرواسب.
وكشفت التقديرات الأخيرة أن رواسب فين تحتوي على حوالي 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، مع زيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بالتقديرات السابقة. وأوضح مطور المشروع حينها أن هذه الزيادة تعكس أهمية الرواسب في تلبية احتياجات السوق.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار عدم وجود مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة في أوروبا، فإن تطوير هذا المشروع في جنوب النرويج يمثل خطوة حيوية لتقليل الاعتماد على الصين، التي تُعد المنتج الرئيسي لهذه المعادن.
وأكد رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره أن حقل فين قد يكون له تأثير كبير على منطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات وتعزيز القدرة التنافسية. وأضاف أن ضمان الوصول إلى المعادن الحيوية في المستقبل يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة.
وشدد على أن مادتي النيوديميوم والبراسيوديميوم تُشكلان نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وهما عنصران أساسيان في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في العديد من التطبيقات الحيوية مثل السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح.
وأفادت الحكومة بأنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى ضرورة تحقيق توازن بين استخدام الأراضي والمصالح الوطنية. كما تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية أدت إلى تأخير التنفيذ.
وأوضحت شركة ريير إيرثس نورواي، المطورة للمشروع، أنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، مع إمكانية الوصول إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يمثل حوالي 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.







