اكتشف قوة الثوم الصحية: فوائد مذهلة وكيفية الاستفادة منها

انتشرت مؤخرا نصيحة تناول الثوم على الريق عبر منصات التواصل الاجتماعي، مدعية أنه مضاد حيوي طبيعي يعزز مناعة الجسم ويحميه من الأمراض، لكن هل هذه النصيحة صحيحة؟
وللإجابة على هذا السؤال، التقت "سيدتي" الدكتورة آلاء عبد الرازق، مختصة التغذية، التي بينت أن الثوم يعتبر من أقدم الأغذية العلاجية التي عرفها الإنسان، ويعود ذلك لقيمته الغذائية العالية التي تم إثباتها علميا، حيث يحتوي على مزيج قوي من المركبات النشطة التي تؤثر بشكل مباشر على الصحة.
وقالت عبد الرازق إن الثوم غني بمركبات كبريتية، أهمها الأليسين، وهو العنصر الأساسي الذي يمنح الثوم قيمته الغذائية وخصائصه العلاجية، وحددت أبرز فوائد الثوم في تقوية المناعة، وتحسين صحة القلب، ومكافحة الالتهابات، ومضادات الأكسدة، وتحسين الهضم.
واضافت أن الثوم يساعد الجسم على مقاومة العدوى، خاصة في مواسم نزلات البرد والإنفلونزا، كما يساهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار، ويعتبر حلا طبيعيا لتقليل الالتهابات المزمنة في الجسم، ويحمي الخلايا من التلف ويدعم صحة الجلد، وينظم حركة الأمعاء ويقلل الانتفاخ.
واكدت الدكتورة آلاء عبد الرازق أن تناول الثوم على معدة فارغة يمكن أن يعزز امتصاص المركبات الفعالة، مما يقوي المناعة بشكل أفضل، ويساعد في تنظيف الجهاز الهضمي، ويدعم صحة القلب بشكل أسرع، غير أنها حذرت من أن هذا النمط قد لا يناسب الجميع، خاصة الذين يعانون من حساسية المعدة، حيث يجب ألا يتناولوا الثوم النيء على الريق لأنه قد يصيبهم بالتهيج والحرقان.
وبينت أن الثوم له خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات والفيروسات بفضل مادة الأليسين، لكنها حذرت في الوقت نفسه من المبالغة، وقالت إن الثوم له قيمة علاجية تقارب المضادات الحيوية، لكنه ليس بديلا للمضادات الحيوية الطبية في الحالات الشديدة، بينما يقتصر دوره على كونه داعما طبيعيا للوقاية أو للحالات البسيطة.
واوضحت عبد الرازق أن الثوم النيء أعلى في القيمة العلاجية لأنه يحتوي على نسبة أكبر من الأليسين، لذلك تأثيره أقوى بوصفه مضاد ميكروبات، أما الثوم المطهو فهو أسهل على المعدة، لكنه يفقد جزءا من المركبات النشطة بسبب الحرارة، ويظل مفيدا غذائيا لكنه أقل تأثيرا علاجيا.
وقدمت مختصة التغذية مجموعة من النصائح العلمية لتحقيق أقصى استفادة من تناول الثوم النيء على الريق، حيث نصحت بفرم أو تقطيع الثوم وتركه 5-10 دقائق قبل الأكل لتعزيز امتصاص الأليسين، وتناول الثوم النيء بكميات معتدلة، أي فص واحد يوميا يكفي، ويمكن خلط العسل أو الزبادي مع الثوم لتقليل حدته، وتجنب الإفراط لأنه يمكن أن يسبب مشاكل في المعدة، والاستمرارية في الاستخدام أهم من الكمية الكبيرة مرة واحدة.
وحذرت آلاء عبد الرازق من تناول الثوم في بعض الحالات، مثل الذين يعانون من مشكلات المعدة كالقرحة أو الحموضة، وقبل العمليات الجراحية لأنه يؤثر في سيولة الدم مع بعض الأدوية، وقد يسبب للبعض حساسية أو هبوطا في ضغط الدم.
وفي نهاية حديثها، شددت الدكتورة آلاء عبد الرازق على أن الثوم غذاء بسيط لكنه قوي جدا في تأثيره، يجمع بين الفوائد الغذائية والعلاجية، واستخدامه بشكل معتدل ومنتظم قد يمنحك نتائج ممتازة، لكن من الضروري أن يكون جزءا من نظام صحي متكامل وليس الاعتماد عليه وحده بوصفه حلا سحريا.







