حرب مفتوحة تستهدف الأرض والإنسان: استحضار سيرة "مهندس المقاومة" في ذكراه الثانية وسط تصعيد ميداني واسع

أكد رئيس حركة حماس في الضفة الغربية، زاهر جبارين، اليوم السبت، أن ما تشهده المحافظات الفلسطينية حالياً يتجاوز كونه أحداثاً متفرقة، ليصل إلى مستوى "الحرب المفتوحة" والممنهجة التي تشنها سلطات الاحتلال لكسر إرادة الصمود. وأوضح أن سياسات هدم البيوت وعربدة المستوطنين والتهجير القسري هي محاولات يائسة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتصفية الوجود الفلسطيني.
إحياء ذكرى "العاروري": رمزية الفكر والعمل جاءت تصريحات جبارين خلال كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشيخ صالح العاروري، نائب رئيس الحركة، الذي اغتيل في غارة إسرائيلية استهدفت بيروت عام 2024. واستعرض جبارين ملامح من مسيرة العاروري، مشدداً على:
الدور المحوري: إعادة الاعتبار للضفة الغربية كساحة استراتيجية في مشروع التحرر الوطني.
الثبات على المبدأ: سيرة القائد الذي لم تكسره السجون ولا المنافي، وظل مؤمناً بأن المقاومة خيار استراتيجي لا رد فعل عابر.
الأثر الممتد: غياب العاروري الجسدي لم يغيّب أثره التنظيمي والسياسي الذي لا يزال محركاً للعمل الميداني.
الضفة وغزة.. وحدة المصير والوجع استحضر جبارين في كلمته صمود قطاع غزة، واصفاً إياها بـ "الأخت الوفية للضفة"، ومؤكداً أن غزة والقدس كانتا دائماً في صلب رؤية العاروري لمشروع التحرير. وأشار إلى أن التضحيات الكبيرة التي يقدمها أبناء غزة رغم الدمار والحصار، تمثل برهاناً على بقاء المقاومة ومضيها في طريقها رغم بطش الاحتلال.
فشل مخططات التهويد ختم جبارين كلمته بالتأكيد على أن الضفة الغربية التي أنجبت القادة والشهداء ستبقى "شوكة في حلق الاحتلال" وصمام أمان لإفشال مخططات التهويد. وشدد على أن الاقتحامات اليومية لن تزيد الشعب إلا إصراراً على انتزاع حقوقه، وأن طريق المقاومة الذي رسمه الشهداء هو المسار الوحيد القادر على مواجهة مشاريع الاستيطان والضم التي تستهدف ما تبقى من الأرض الفلسطينية في مطلع عام 2026.







