الحزب الديمقراطي الاجتماعي : قانون إعدام الأسرى جريمة حرب ونداء عاجل لتحرك وطني ودولي - صور

عقد الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني في عمّان ندوة قانونية وسياسية خُصصت لمناقشة قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في آذار/مارس 2026، في خطوة وصفها المشاركون بأنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأكد المتحدثون في الندوة أن هذا القانون لا يمكن النظر إليه باعتباره إجراءً تشريعيًا عادياً، بل بوصفه جريمة حرب تستهدف الأسرى الفلسطينيين وتكرّس نهجًا عنصريًا يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، قدّم الخبير والمدرب في مجال حقوق الإنسان الدكتور رياض الصبح قراءة قانونية وحقوقية للقرار، مستعرضًا حجم الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ومبينًا خطورة المضي في مثل هذه التشريعات التي تضرب عرض الحائط بالقواعد الدولية الناظمة لحماية الأسرى.
كما شدد عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، الدكتور المحامي هيثم عريفج، على أن هذا القانون يرتقي إلى مستوى جريمة حرب، ويشكّل تحديًا فجًا للشرعية الدولية، مؤكدًا أهمية الموقف الأردني في هذا الملف، من خلال الجهود الدؤوبة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني في دعم القضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والمطالبة باستعادة الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال.
من جانبه، أشار الكاتب والروائي الأستاذ عبد السلام صالح إلى أهمية التوثيق الأدبي والإنساني لمعاناة الأسرى، مؤكدًا أن الحركة الثقافية الأردنية مطالبة بمزيد من الانخراط في إبراز قضية الأسرى وتثبيت حضورها في الوعي العام، بوصفها قضية حرية وكرامة وعدالة.
بدوره، جدد الأمين العام للحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، الدكتور عبد الحميد عليمات، موقف الحزب الثابت والمبدئي الرافض للاحتلال الصهيوني، مؤكدًا أن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني سيبقى في صميم أولويات الحزب السياسية والوطنية.
وفي ختام الندوة، وجّه الحزب، على لسان عضو المكتب السياسي الأستاذ علي البطران، نداءً عاجلًا إلى الأحزاب السياسية، والقوى الوطنية، والهيئات القانونية، ومؤسسات المجتمع المدني، لتشكيل لجنة قانونية سياسية تتولى دراسة هذا القانون من مختلف جوانبه، ووضع آليات للتحرك الفوري على المستويين الوطني والدولي.
وأكد النداء ضرورة العمل العاجل من أجل الرفض الصريح لإعدام الأسرى، واعتبار ذلك جريمة حرب وتمييزًا عنصريًا، والمطالبة باحترام القانون الدولي، وإنهاء الاعتقال الإداري، وحماية الأطفال من الاعتقال والانتهاكات، والتواصل مع المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، والتوجه إلى المحاكم والهيئات الدولية المختصة لمساءلة دولة الاحتلال عن جرائمها وتشريعاتها غير الشرعية.
وبهذا الموقف، يضع الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني قضية الأسرى في قلب الفعل الوطني والقانوني والأخلاقي، مؤكدًا أن الصمت على مثل هذا القانون ليس خيارًا، وأن الواجب يقتضي تحركًا عاجلًا ومنظمًا دفاعًا عن العدالة والكرامة الإنسانية.







