اوروبا تتحرك لكبح جماح اسعار الطاقة بحزمة اجراءات عاجلة

في خطوة تهدف إلى التخفيف من وطأة ارتفاع اسعار الطاقة، كشفت المفوضية الأوروبية عن عزمها نشر حزمة من الإجراءات الحاسمة يوم الأربعاء المقبل، وذلك في ظل ما تشهده الأسواق من اضطرابات متزايدة نتيجة للظروف العالمية الراهنة.
وتهدف هذه الإجراءات، حسبما ذكرت مصادر مطلعة، إلى معالجة الارتفاع الكبير في اسعار الطاقة الذي يهدد استقرار اقتصادات الدول الأعضاء، ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه القارة الأوروبية تحديات جمة على صعيد تامين مصادر الطاقة وتنويعها.
وبينت المفوضية أن جوهر المقترحات يرتكز على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، وذلك بهدف الحماية من اضطرابات الإمدادات وتقلبات الأسعار، واضافت انها ستضع خططا لتعديل القواعد الضريبية لضمان فرض ضرائب اقل على الكهرباء مقارنة بالوقود الأحفوري.
وتهدف هذه الخطوة إلى تشجيع المستهلكين والشركات على التحول نحو استخدام السيارات الكهربائية والمضخات الحرارية، وبينت ان الاقتراح سيسهل على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى "صفر" لتخفيف الأعباء المالية.
واكدت المفوضية أنها ستلزم الدول الأعضاء بتحفيز الاستثمارات في تقنيات الشبكات الذكية لزيادة حصة الطاقة النظيفة، واشارت الى انها ستنشر المقترحات القانونية في مايو المقبل، علما ان تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء بالإجماع.
واوضحت المفوضية أنها ستعمل على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد، وبينت ان مخازن الغاز حاليا تبلغ 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء.
وكشفت انها ستسهل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشيا مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.
وحذرت من النقص المحتمل في وقود الطائرات، واضافت انها بصدد اعداد توجيهات للتعامل مع هذه القضية، والتي ستغطي قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع التزود بالوقود الزائد، كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفا استثنائيا يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.
وتشمل المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وبينت انها تتضمن تأجيل إغلاق المحطات النووية، وتقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة، وخفض اسعار وسائل النقل العام.
واشارت الى انها تخطط للسماح للدول بدعم اسعار الوقود والأسمدة بشكل اكبر، ووفقا لمسودة القواعد المؤقتة، سيسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في اسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.
واكدت انه لتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على ان يمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.







