تحركات عاجلة لتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري في أمريكا

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم مذكرات رئاسية تهدف إلى تعزيز إنتاج الوقود الأحفوري المحلي، حيث تشمل هذه المذكرات النفط والفحم والغاز الطبيعي. أشار ترمب إلى أهمية هذه الخطوة في إطار الجاهزية الدفاعية والأمن القومي في مواجهة التهديدات الخارجية.
بينما استندت المذكرات إلى حالة الطوارئ الوطنية للطاقة التي أعلنها ترمب في بداية ولايته، أوضح أن الإمدادات الحالية غير كافية، مما يجعل البلاد عرضة للابتزاز من جهات خارجية معادية. وشدد على أن هذا الوضع يشكل تهديدا للازدهار الاقتصادي والأمن الوطني.
بموجب هذه القرارات، فعّل ترمب قانون الإنتاج الدفاعي، وهو تشريع يعود إلى حقبة الحرب الباردة يمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لتوجيه الصناعة المحلية وتوسيع إمدادات المواد الحيوية لدعم المجهود الدفاعي. أضاف ترمب أن النفط يمثل شريان الحياة للقوات المسلحة والقاعدة الصناعية، معبراً عن ضرورة التحرك الفوري لتفادي أي اضطراب في القدرات الدفاعية.
ووجه ترمب وزير الطاقة بتنفيذ هذه القرارات عبر اتخاذ الخطوات اللازمة لتمكين مشاريع الطاقة الكبرى. تأتي هذه التحركات استكمالاً لسياسة إطلاق العنان للطاقة الأميركية التي اتبعها في ولايته الثانية، والتي تضمن إلغاء معايير انبعاثات المركبات وتقليص القيود على التنقيب في أراضي ألاسكا.
تتزامن مذكرات ترمب مع ارتفاع حاد في أسعار الوقود نتيجة التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى اضطراب أسواق النفط العالمية. رغم وجود آمال دبلوماسية، إلا أن أسعار النفط شهدت ارتفاعا جديدا بعد مصادرة سفينة إيرانية، مما زاد من الاحتقان في الأسواق.
تشكل الارتفاعات في أسعار الغاز تحديا كبيرا لترمب، الذي يعد بتقليل تكاليف المعيشة. الأزمة لا تقتصر على الوقود فقط، بل تشمل الغذاء، حيث تتوقع وزارة الزراعة الأميركية زيادة في أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.6 في المائة خلال عام 2026، وهي نسبة تتجاوز المتوسط التاريخي.
كما تشير التوقعات إلى ارتفاع تكاليف الغذاء في المنازل بنسبة 3.1 في المائة، وارتفاع تكاليف الطعام في المطاعم بنسبة 3.9 في المائة.







