القضاء يحذر من "الزج باسمه" في صراع رئاسة الوزراء ويؤكد وقوفه على مسافة واحدة من الجميع

قطع مجلس القضاء الأعلى في العراق الطريق أمام المحاولات السياسية الرامية لإقحام السلطة القضائية في سباق اختيار رئيس الحكومة الجديد، مؤكداً في بيان حازم أن مهامه دستورية بحتة ولا تشمل تبني أو ترشيح أي شخصية لمنصب رئيس مجلس الوزراء. يأتي هذا الموقف بالتزامن مع انطلاق التوقيتات الدستورية واحتدام التنافس داخل أروقة "الإطار التنسيقي" لحسم هوية خليفة محمد شياع السوداني.
تحصين القضاء من "حرب التشهير" أوضح المجلس أن بعض الجهات لجأت إلى منصات إعلامية مجهولة لنشر شائعات تزعم دعم رئاسة القضاء لمرشحين بعينهم، معتبراً هذه التصرفات:
محاولات إساءة متعمدة: تهدف للتأثير على استقلال السلطة القضائية الذي يمثل "خطاً أحمر".
أدوات صراع سياسي: تُستخدم لإضعاف حظوظ المنافسين في ظل الانقسامات الراهنة.
تجاوزاً للقانون: حيث توعد المجلس باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق كل من يحاول توريط القضاء في التجاذبات الحزبية.
كواليس "الإطار": 5 أسماء ومخاوف "الحرق" ميدانياً، كشفت مصادر سياسية عن عقد اجتماعات مغلقة داخل "الإطار التنسيقي" لمناقشة آليات الاختيار بعيداً عن الأضواء. ورغم تداول قائمة تضم خمسة أسماء محتملة، إلا أن مراقبين يرجحون أن تسريب هذه الأسماء يندرج ضمن استراتيجية "حرق المرشحين" للوصول في نهاية المطاف إلى شخصية توافقية تحظى بقبول القوى الشيعية والمكونات الأخرى قبل انتهاء المهلة الدستورية.
رؤية حزب "الدعوة": حكومة "شجاعة" لا ضعيفة في سياق متصل، دخل حزب "الدعوة الإسلامية" على خط الأزمة بدعوة للاسراع في استكمال بناء المؤسسات الدستورية. وشدد الحزب في بيان له على ضرورة توفر "قيادة شجاعة ومتمرسة" للمرحلة المقبلة، معتبراً أن التوافق السياسي يجب أن يكون وسيلة لتمكين "المقتدر" وليس "الأضعف"، في إشارة واضحة لرفض تكرار تجارب الحكومات التي وُصفت بالهشاشة نتيجة المحاصصة.
تعكس هذه المواقف المتزامنة حالة من القلق لدى المؤسسات السيادية من إطالة أمد الفراغ الدستوري، وسعي القضاء للنأي بنفسه عن الصراعات التي قد تهدد السلم الأهلي، في وقت يترقب فيه الشارع العراقي قدرة القوى السياسية على تجاوز الانسداد وتقديم مرشح يلبي تطلعات المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق مطلع عام 2026.







