الليرة الجديدة في التداول: حذف "صفرين" لتبسيط الحسابات النقدية دون المساس بالقدرة الشرائية

أعلن مصرف سوريا المركزي، اليوم السبت 3 يناير 2026، عن البدء رسمياً في تنفيذ البرنامج الوطني لاستبدال العملة المحلية، مؤكداً أن هذا الإجراء تقني يهدف إلى تبسيط التعاملات اليومية وجعل الأرقام أكثر وضوحاً، نافياً بشكل قاطع أن يكون هذا القرار بمثابة تخفيض لقيمة العملة أو اعترافاً بتراجع قدرتها الشرائية.
آلية الاستبدال ومعيار القيمة
أوضح المصرف أن الإصدار الجديد سيحمل اسم "الليرة السورية الجديدة"، وسيتم تداوله جنباً إلى جنب مع العملة القديمة خلال فترة انتقالية محددة. وتستند عملية التحول إلى معيار ثابت يقضي بأن:
$100$ ليرة قديمة = $1$ ليرة جديدة.
الحقوق المالية: تنتقل جميع الرواتب، المدخرات، العقود، والديون تلقائياً إلى العملة الجديدة وفق هذا المعيار دون أي نقص في القيمة الحقيقية.
فترة السماح: تبقى العملتان وسيلة دفع قانونية ملزمة خلال الفترة الانتقالية، مع إمكانية استبدال الفئات القديمة لاحقاً لدى فروع المركزي حصراً لمدة 5 سنوات بعد سحبها من التداول.
توزيع المهام ونقاط الخدمة
لتسهيل العملية على المواطنين، نشر المركزي آلاف النقاط المعتمدة التي تشمل المصارف العامة والخاصة، شركات الصرافة، ومكاتب الحوالات الداخلية. وأكد البيان أن عملية الاستبدال تقتصر على داخل الأراضي السورية فقط، ولا توجد أي منافذ رسمية في الخارج خلال هذه المرحلة.
الرقابة على الأسواق ومنع التلاعب
وفي خطوة استباقية لمنع استغلال القرار في رفع الأسعار، شدد المركزي على فرض رقابة ميدانية صارمة، مبيناً القواعد التالية:
عرض مزدوج: يلتزم التجار بعرض أسعار السلع بالعملتين (القديمة والجديدة) معاً.
منع "التقريب": يُحظر تماماً تقريب الكسور السعرية للأعلى عند التحويل للعملة الجديدة.
المساءلة القانونية: يخضع أي تاجر يرفض التعامل بالعملة القديمة خلال فترة الاستبدال أو يتلاعب بالأسعار للملاحقة القانونية الفورية.
رمزية السيادة والجودة
دعا المصرف المركزي المواطنين إلى ضرورة الحفاظ على جودة الأوراق النقدية وسلامتها، معتبراً إياها "رمزاً للسيادة الوطنية ومالاً عاماً"، وناشد بضرورة تنظيم أساليب تداولها بما يليق بمظهرها العام، وذلك في إطار سعي الحكومة لتنظيم المشهد النقدي مطلع عام 2026.







