توقف الملاحة البحرية في مضيق هرمز يثير قلقا دوليا

أظهرت بيانات جديدة أن حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز شهدت توقفا شبه كامل، حيث لم تعبر سوى ثلاث سفن المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وهذا يعكس تصاعد التوترات في المنطقة بعد الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأثار الحصار الأميركي غضب الحكومة الإيرانية، مما دفعها إلى فرض قيود خاصة على المضيق الذي يعد ممرا حيويا لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وشددت التقارير على أن الوضع الراهن يثير مخاوف متزايدة بشأن الأمن البحري في المنطقة.
وبينت البيانات أن ناقلة البضائع (إيان سبير) عبرت المضيق بعدما رست في أحد الموانئ العراقية. كما عبرت سفينة الشحن (ليانستار) المضيق قادمة من ميناء إيراني. وأكدت صور الأقمار الصناعية أن ناقلة الغاز البترولي المسال (ميدا) التي رست في ميناء إماراتي بالخليج، عبرت المضيق في محاولتها الثانية لمغادرة الخليج.
وتظهر الإحصائيات أن هذه السفن تمثل جزءا بسيطا من 140 سفينة كانت تعبر المضيق يوميا قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وعبر عدد من الناقلات المضيق عقب إعلان إيران عن فتحه لفترة قصيرة، قبل أن تتراجع وتغلقه مجددا مع إطلاق تحذيرات باتجاه السفن.
وأكدت شركة الوساطة البحرية بي.آر.إس في مذكرة لها أن حتى السفن التي تبدو أنها تستوفي الشروط لعبور الحصارين الإيراني والأميركي قد تواجه مخاطر، مما يزيد من تعقيد الوضع. وأوضحت أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يواجه خطر الانهيار عقب رفض طهران الانضمام إلى محادثات السلام.
وفي سياق متصل، يعيش مئات البحارة في خطر مع وجود حوالي 20 ألف بحار عاجزين عن الإبحار من الخليج. ودعا الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية إلى عدم تعريض حياة البحارة للخطر في ظل هذه الظروف. وقدرت شركة بي.آر.إس أن 61 ناقلة نفط عملاقة غير مرتبطة بإيران عالقة حاليا في الخليج، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي.







