خطوة تاريخية نحو تعزيز الأمن المائي في الأردن

قال وزير الاتصال الحكومي محمد المومني إن اليوم يشكل نقطة تحول هامة في تاريخ الأردن، حيث تم توقيع الاتفاقية النهائية لمشروع الناقل الوطني للمياه، مما يعد خطوة كبيرة نحو تحقيق الأمن المائي في البلاد.
وأضاف خلال لقائه مع رئيس الوزراء جعفر حسان مجموعة من الخبراء والإعلاميين، أن هذا المشروع الاستراتيجي سيعزز من قدرة الأردن على تلبية احتياجاته من مياه الشرب، التي كانت تمثل تحدياً كبيراً على مر العقود الماضية.
وأوضح المومني أن كلفة المياه التي ستشتريها الحكومة من الشركة المنفذة للمشروع تقدر بحوالي 190 قرشاً لكل متر مكعب، في حين سيتم توفيرها للمواطنين بسعر 80 قرشاً، مما يعني أن الحكومة ستتحمل كلف دعم الأسعار، وهو ما سيؤدي إلى زيادة مديونية سلطة المياه ولكن بفوائد على المدى الطويل.
وشدد على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ مشاريعها الكبرى رغم التحديات الإقليمية، مؤكداً أهمية هذا المشروع في تحقيق الاستدامة المائية للأردن.
وأكد وزير دولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة أن توقيع الاتفاقية يمثل نجاحاً للنموذج الاقتصادي الأردني، حيث يعكس الإنجازات النوعية التي حققتها البلاد، مثل مشروعي سكة حديد العقبة والناقل الوطني، اللذان يجسدان رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد شحادة أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى فعالية النموذج الأردني في تحقيق تقدم ملموس في مشاريع وطنية هامة، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
وأشار إلى أهمية مشروع سكة حديد العقبة كحجر الزاوية لشبكة النقل الإقليمية، مما يعزز من مكانة الأردن الاقتصادية ويزيد من جاذبيتها للاستثمارات النوعية.
بدوره، أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة أن بدء تنفيذ مشروعي الناقل الوطني وسكة حديد العقبة يمثل مرحلة جديدة في تعزيز مكانة الأردن الاقتصادية، موضحاً أن الوزارة تعمل على إعادة هيكلة استراتيجية الاستثمار لتهيئة بيئة استثمارية أفضل.
ولفت إلى أن الاستثمارات الأجنبية في المملكة شهدت زيادة ملحوظة، حيث بلغت نحو 2 مليار دولار في العام الماضي، مع توقعات بزيادة الطلبات الاستثمارية خلال النصف الثاني من العام الحالي.
وتحدث وزير النقل نضال القطامين عن أهمية مشروع سكة حديد العقبة في تعزيز سلاسل الإمداد، مشيراً إلى دوره كحلقة وصل بين الأردن والدول الأخرى مما يسهم في جذب الاستثمارات.
وأكد أن هذا المشروع يمثل شراكة اقتصادية قوية بين الأردن والإمارات، ويساعد في تسهيل حركة البضائع وزيادة كفاءة سلاسل التوريد.
وأشار وزير العدل بسام التلهوني إلى أن الاتفاقية تم إعدادها بعناية لضمان التوازن بين جميع الأطراف المعنية، مما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة من المشروع.







