تراجع الأسهم الصينية مع توقعات تحسن التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت أسهم السوق الصينية في وقت حساس، حيث شهدت أسواق البر الرئيسي انخفاضا ملحوظا بينما حققت أسواق هونغ كونغ ارتفاعا طفيفا. جاء هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لمحادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تسهم في تخفيف حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
أضاف مسؤول إيراني رفيع المستوى أن إيران تدرس إمكانية المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، حيث تسعى إسلام آباد لإنهاء الحصار المفروض على موانئ إيران. مثل هذا التحرك يمكن أن يمثل خطوة إيجابية نحو استئناف جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر لأسبوعين.
خلال استراحة منتصف النهار، سجل مؤشر شنغهاي المركب انخفاضا بنسبة 0.24 بالمئة، بينما تراجع مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.35 بالمئة. كما عانت أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي من تراجع كبير، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 بالمئة بحلول منتصف النهار.
وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سينغ بشكل طفيف بنسبة 0.13 بالمئة، في حين تراجعت أسهم قطاع التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 بالمئة. هذا التباين في الأداء يعكس حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق.
شدد محللو مورغان ستانلي في مذكرة لهم بأنهم يتوقعون ارتفاعا يتراوح بين 5 و10 بالمئة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، إلا أنهم أضافوا أن التقلبات على المدى القصير لا تزال مرتفعة. أوضحوا أن السوق سيظل متقلبا خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع اقتراب اجتماع الرئيسين الأميركي والصيني وموسم إعلان الأرباح.
في سياق آخر، شهدت أسهم شركة فيكتوري جاينت تكنولوجي الصينية لصناعة لوحات الدوائر قفزة كبيرة بنسبة 60 بالمئة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، مما يجعلها أكبر عملية إدراج في المدينة منذ نحو 7 أشهر.
وعلى صعيد آخر، تهدف شركة الطيران كاثاي باسيفيك في هونغ كونغ إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، مما يعكس استمرار النشاط في القطاع المالي.
من جهته، ارتفع اليوان الصيني قليلا مقابل الدولار في وقت حساس. أظهرت التحليلات أن المستثمرين يتابعون محادثات السلام المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران. بينما واصل بنك الشعب الصيني توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.
أوضح محللو بنك أو سي بي سي في مذكرة لهم أن التطورات الجيوسياسية لا تزال متقلبة، مما يعني وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. هذه الأوضاع قد تؤدي إلى خيبة الأمل في حال فشلت المحادثات.
قبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف أبريل، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات رويترز. يعد مستوى 6.80 خط الدعم الرئيسي التالي لليوان.
يتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى مع استمرار الضغوط من البنك المركزي. وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس، مما يبرز التحديات التي تواجه العملة الصينية في ظل الظروف الحالية.







