تسارع سوق العمل في بريطانيا رغم تراجع البطالة

سجلت سوق العمل في بريطانيا تطورات جديدة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، حيث تراجع معدل البطالة بشكل مفاجئ، رغم أن نمو الأجور لم يكن كما كان متوقعا. وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا التراجع في البطالة لا يعكس تحسنا حقيقيا في سوق العمل، بل يعود بشكل رئيسي إلى زيادة أعداد الطلاب الذين لا يبحثون عن عمل.
وأضاف المكتب أن متوسط الأجور الأسبوعية، باستثناء المكافآت، تباطأ إلى 3.6 في المئة على أساس سنوي، مقارنة بـ 3.8 في المئة في الفترة السابقة. وكان من المتوقع أن يبقى النمو عند 3.5 في المئة، مما يظهر تبايناً بين التوقعات والواقع.
وشدد بنك إنجلترا على أهمية متابعة تطورات الأجور، نظرا لأنها تمثل مؤشرا رئيسيا للضغوط التضخمية في الاقتصاد البريطاني، الذي يتأثر بشدة بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الأزمات العالمية.
وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المئة بعد أن كان 5.2 في المئة، مما يتعارض مع التوقعات التي كانت تشير إلى استقراره. وبين المكتب أن هذا الانخفاض جاء نتيجة لزيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.
وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل تشكل أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاما.
وفي سياق آخر، لا يزال صناع السياسة النقدية في بنك إنجلترا منقسمين بشأن التأثيرات المحتملة لضعف سوق العمل على توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين. وأكد محافظ البنك أندرو بيلي على ضرورة الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وضغوط التضخم عند اتخاذ قرارات أسعار الفائدة المقبلة.
وفي هذا السياق، أشار كبير الاقتصاديين في البنك هيو بيل إلى أن مكافحة التضخم تظل الهدف الرئيسي للسياسة النقدية، منتقدا بعض الآراء التي تدعو لنهج الانتظار والترقب.







