اشنطن تعتقل مادورو في كراكاس وتعلن إدارة فنزويلا "مؤقتاً"

في عملية عسكرية خاطفة وصفت بأنها الأجرأ في تاريخ التدخلات الأمريكية الحديثة، أعلن الرئيس دونالد ترامب، السبت 3 يناير 2026، أن قوات خاصة أمريكية (Delta Force) نجحت في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من قلب العاصمة كراكاس، ونقلهما فوراً إلى خارج البلاد للمثول أمام القضاء الفيدرالي في نيويورك بتهم تتعلق بـ "الإرهاب المخدراتي".
تفاصيل ليلة السقوط بدأت العملية التي أُطلق عليها اسم "العزم المطلق" (Operation Absolute Resolve) في تمام الساعة 1:50 فجراً بتوقيت كراكاس، تحت غطاء من "التعتيم الكهربائي" الكامل الذي طال العاصمة. ووفقاً للجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، شاركت في العملية 150 طائرة عسكرية (بينها مقاتلات F-35 وطائرات تشويش إلكتروني). استهدفت الغارات مراكز القيادة والسيطرة وقاعدة "فويرتي تيونا" العسكرية، قبل أن تهبط مروحيات تحمل وحدات النخبة لتطوق حصن مادورو وتلقي القبض عليه دون مقاومة تذكر.
إدارة أمريكية و"خطة نفطية" وفي مؤتمر صحفي من منتجع "مارا لاغو"، فجّر ترامب مفاجأة سياسية بإعلانه أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون فنزويلا مؤقتاً لضمان "انتقال آمن وسليم"، مشدداً على أن واشنطن لن تترك البلاد لمصير مجهول. كما كشف عن خطة اقتصادية شاملة تشمل:
تأمين الاحتياطيات: البدء فوراً في استغلال احتياطيات النفط الهائلة (الأكبر عالمياً) لبيعها للأسواق الدولية.
إصلاح البنية التحتية: إرسال عمالقة النفط الأمريكيين لإنفاق مليارات الدولارات وإصلاح المنشآت المتهالكة وتحقيق الأرباح.
زلزال إقليمي وردود فعل دولية أحدثت العملية صدمة في أمريكا اللاتينية؛ إذ وصف وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو، ما حدث بـ "الغزو الإجرامي"، بينما نددت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز بالهجوم الذي قالت إنه أودى بحياة مدنيين. ودولياً، استنكرت روسيا وإيران والمكسيك والبرازيل العملية، واصفة إياها بانتهاك صارخ للسيادة والقانون الدولي، فيما دعت جنوب أفريقيا مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة.
ويواجه مادورو الآن لائحة اتهامات في نيويورك قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة، في وقت يترقب فيه العالم هوية الشخصية التي ستدير المرحلة الانتقالية، وسط تلميحات ترامب بإمكانية تولي زعيمة المعارضة "ماريا كورينا ماتشادو" القيادة.







