المستقلون يسيطرون على "المحطة الأخيرة" وسط مطالبات رئاسية بمراجعة النظام الانتخابي

وصل قطار انتخابات مجلس النواب المصري لعام 2025 إلى محطته النهائية، اليوم السبت 3 يناير 2026، مع انطلاق ماراثون التصويت في جولة الإعادة لـ 27 دائرة انتخابية (كانت قد أُلغيت نتائجها سابقاً بقرارات قضائية). وتأتي هذه الجولة الحاسمة لتكمل عقد المجلس القادم المكون من 596 نائباً، وسط أجواء من الهدوء النسبي وإقبال وُصف بـ "المحدود إلى المتوسط" في الساعات الأولى من الاقتراع.
صراع الـ 49 مقعداً الأخيرة يتنافس في هذه الجولة 98 مرشحاً على المقاعد الفردية المتبقية، وتظهر الأرقام هيمنة للمرشحين المستقلين بـ 61 مرشحاً، مما يشير إلى رغبة الناخبين في بعض الدوائر (خاصة الريفية والقبلية) في اختيار الشخصيات بعيداً عن الأطر الحزبية. أما على الصعيد الحزبي، فيتصدر حزب "مستقبل وطن" بـ 16 مرشحاً، يليه "حماة الوطن" بـ 10 مرشحين، ثم "الشعب الجمهوري" و**"الوفد"** و**"المصري الديمقراطي"**.
أبرز ملامح الجولة الختامية:
عدد الدوائر: 27 دائرة موزعة على 10 محافظات.
النظام الانتخابي: 50% نظام القائمة المغلقة المطلقة (حُسمت مسبقاً) و50% للنظام الفردي.
الرقابة: متابعة ميدانية من "الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية" الذي رصد انضباطاً في اللجان وهدوءاً عاماً.
توجيهات السيسي وتحديات "النظام المختلط" تأتي هذه الجولة تحت مجهر التدقيق الرئاسي؛ إذ سبق للرئيس عبد الفتاح السيسي أن طالب الهيئة الوطنية للانتخابات بـ "التدقيق التام في الطعون" لضمان التعبير الحقيقي عن إرادة الناخبين. ويرى خبراء سياسيون، منهم الدكتور طارق فهمي، أن البرلمان القادم مطالب بمراجعة "قانون الانتخابات" نفسه، خاصة مع تصاعد الانتقادات لنظام القوائم المغلقة المطلقة التي يرى البعض أنها أضعفت التنافسية وأدت لعزوف جزئي عن المشاركة مقارنة بنظام القوائم النسبية.
ماذا ينتظر البرلمان القادم؟ يرى المحللون أن تركيبة مجلس نواب 2026 ستحمل عبء صياغة تشريعات تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر. ومع وصول الانتخابات لـ 7 جولات متتالية (بما فيها الإعادات والدوائر الملغاة)، يرى ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، أن "طول الأمد الانتخابي" أصاب البعض بالملل، مما يتطلب من المجلس الجديد إثبات فاعليته سريعاً لاستعادة الثقة الشعبية وتلبية تطلعات المرحلة القادمة.







