ترامب يفتح خزائن النفط الفنزويلي: "شيفرون" تتصدر المشهد وكواليس إنقاذ "الخام الثقيل" لمصافي المكسيك

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت 3 يناير 2026، أن الولايات المتحدة ستنخرط "بقوة فائقة" في قطاع النفط الفنزويلي، في خطوة تأتي لترجمة السيطرة العسكرية والسياسية إلى مكاسب اقتصادية استراتيجية. وأكد ترامب، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، أن "أعظم شركات النفط في العالم" ستبدأ فوراً عملياتها لإصلاح القطاع المتهالك، مستغلةً امتلاك فنزويلا لنحو 303 مليارات برميل من الاحتياطيات المؤكدة (17% من احتياطي العالم).
خارطة الطريق النفطية ووضعية "شيفرون" تعد شركة "شيفرون" الأمريكية اللاعب الأبرز والوحيد الذي نجح في الحفاظ على موطئ قدم في كاراكاس طوال سنوات العقود الماضية. ومع التطورات الأخيرة، أكدت الشركة تركيزها على سلامة موظفيها (3000 موظف) وأصولها التي تغطي 30 ألف هكتار. وبينما كان الإنتاج الفنزويلي يتأرجح بين 800 و900 ألف برميل يومياً (بعد أن كان 3 ملايين برميل في الذروة)، يهدف الانخراط الأمريكي الجديد إلى إعادة ضخ الاستثمارات في "حزام أورينوكو" لتعويض النقص الحاد الذي تسببت فيه سنوات العقوبات وسوء الإدارة.
لماذا النفط الفنزويلي حيوي لواشنطن؟ لا تقتصر الرغبة الأمريكية على تأمين مصادر طاقة فحسب، بل ترتبط ببنية تحتية صناعية ضخمة؛ حيث تمتلك الولايات المتحدة مصافي متطورة حول خليج المكسيك صُممت خصيصاً لمعالجة "الخام الفنزويلي شديد اللزوجة". ويُعد هذا النوع من النفط مادة أساسية لإنتاج "الديزل" والأسفلت، مما يجعل استئناف التدفقات بكامل طاقتها صمام أمان لقطاع النقل والإنشاءات الأمريكي، خاصة بعد أن تسبب الحصار الذي فرضه ترامب في ديسمبر الماضي في خفض الصادرات الفنزويلية إلى النصف.
سلامة المنشآت وموانئ التصدير أفادت مصادر في شركة النفط الفنزويلية الحكومية (PDVSA) لـ"رويترز" أن منشآت الإنتاج والتكرير لم تتضرر جراء العملية العسكرية التي أدت لاعتقال مادورو، إلا أن ميناء "لا جوايرا" الاستراتيجي القريب من كاراكاس تعرض لأضرار بالغة. ومع بدء تلاشي الحصار البحري، تتوقع أسواق الطاقة العالمية عودة ناقلات النفط للعمل بكثافة، مما سيعيد رسم خريطة الصادرات داخل منظمة "أوبك" ويعزز نفوذ واشنطن في سوق الطاقة العالمي مطلع 2026.







