تحالف دعم الشرعية يحسم الجدل في شبوة: التزام كامل بحماية المحافظة ورفض "العسكرة" خارج التنسيق الرسمي

أكدت قيادة القوات المشتركة لـ"تحالف دعم الشرعية" في اليمن، اليوم السبت 3 يناير 2026، التزامها الصارم بحماية واستقرار محافظة شبوة (جنوب شرقي البلاد)، مشددة على أن تأمين المواقع الحيوية في المحافظة يتم بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة. وجاء هذا الموقف الحازم في أعقاب توترات ميدانية ناتجة عن تحركات عسكرية لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، مما دفع التحالف والسلطة المحلية لإصدار بيانات تؤكد على وحدة الصف تحت مظلة الشرعية اليمنية والقيادة السعودية.
المالكي: سيادة الدولة خط أحمر وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، ترحيب القيادة بالبيان الصادر عن محافظ شبوة، الشيخ عوض محمد الوزير، والذي أكد فيه العمل المشترك مع التحالف لتجنيب المحافظة أي توترات. وشدد المالكي على مبدأ "احترام مؤسسات الدولة"، مؤكداً أنه لن يُسمح بدخول أي قوات عسكرية إلى شبوة إلا بالتنسيق الكامل مع المحافظ، لقطع الطريق أمام أي محاولات لفرض خيارات سياسية بالقوة.
رفض عسكرة الشرق ومؤتمر الرياض المرتقب وفي تطور سياسي بارز، بارك اللقاء التشاوري لمشايخ وأعيان شبوة قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، الهادفة لتوحيد القرار الأمني والعسكري. وأدان اللقاء بوضوح عمليات حشد العتاد العسكري من قبل "الانتقالي" نحو حضرموت والمهرة وشبوة، واصفاً إياها بـ "العسكرة" التي تهدد استقرار المحافظات الشرقية. وفي هذا السياق، كشف وكيل محافظة شبوة، فهد الخليفي، لصحيفة "الشرق الأوسط" عن ثقة القوى المحلية في قيادة المملكة العربية السعودية، مرحباً بدعوتها لعقد مؤتمر شامل للقوى الجنوبية في الرياض، ليكون القضية الجنوبية "محور ارتكاز" في عملية السلام الشاملة.
آل جابر: الاتجاه الصحيح لحل القضية الجنوبية من جانبه، وصف السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، ترحيب القيادات الجنوبية بدعوة المملكة للحوار بأنها "خطوة إيجابية" تعكس روح المسؤولية. وأكد آل جابر أن الرياض، استجابة لطلب الرئيس العليمي، تسعى لتمكين أبناء الجنوب من طرح قضيتهم في إطار سياسي جامع يضمن عدالة المطالب بعيداً عن الصدام المسلح. وشدد على أن المملكة تفتح أبوابها لجميع القيادات التي تتبنى مواقف بناءة تسهم في إنجاح المرحلة الانتقالية وتعزيز الأمن الإقليمي.
وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تشهد فيه المحافظات الشرقية (شبوة، حضرموت، المهرة) حراكاً شعبياً وقبلياً يرفض التبعية للمشاريع التي لا تمثل تطلعات أبنائها، وسط انتشار أمني مكثف لقوات "درع الوطن" والأجهزة الأمنية الرسمية لضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو الفوضى.







