"حزب الله" يرفض حصرية السلاح شمال الليطاني وإسرائيل تلوح باجتياح بري

يواجه لبنان منعطفاً خطيراً مع مطلع عام 2026، حيث تبددت آمال الانتقال السلس إلى المرحلة الثانية من خطة "حصرية السلاح" المقررة الأسبوع المقبل في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني. وأعلن "حزب الله" صراحةً رفضه توسيع نطاق نزع السلاح خارج حدود القرار 1701 (جنوب الليطاني)، معتبراً أن أي نقاش حول سلاحه في بقية المناطق يجب أن يتم فقط ضمن "استراتيجية دفاع وطني" داخلية، وهو ما يضع الحكومة اللبنانية بقيادة نواف سلام في مواجهة مباشرة مع التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة بشن عملية برية وشيكة.
الجيش اللبناني والمسار الحكومي المتعثر من المقرر أن يقدم قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، تقريره الرابع والنهائي حول إنجازات حصرية السلاح جنوب الليطاني خلال جلسة حكومية مرتقبة الأسبوع المقبل. ورغم تأكيد الجيش جاهزيته لتنفيذ مهام السلطة السياسية، إلا أن التشدد الذي أظهره النائب عن "حزب الله" حسين جشي، برفضه "الدعوات غير الواقعية" لحصر السلاح شمالاً، قد يفرغ المرحلة الثانية من مضمونها. وفي محاولة لاحتواء الموقف، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن "حصرية السلاح" تعني أن يكون القرار بتصرف الدولة لا تسليمه لإسرائيل، نافياً وجود مخاطر لاقتتال داخلي.
الخيار البري الإسرائيلي و"فرصة" ترمب ميدانياً، لم تتوقف الغارات الإسرائيلية؛ حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية السبت 3 يناير 2026 بإصابة ثلاثة أشخاص في غارة استهدفت بلدة الخيام. وتزامن ذلك مع تقارير عبرية (هيئة البث كان 11) تشير إلى أن تل أبيب تدرس بجدية شن عملية برية للقضاء على تهديد الحزب الذي "رمم قدراته" خلال فترة الهدنة. وكشفت مصادر إسرائيلية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا تستبعد هذا الخيار، لكنها طلبت من بنيامين نتنياهو التريث لإعطاء فرصة أخيرة للحوار مع بيروت، خاصة بعد اللقاء الخامس الذي جمع ترمب ونتنياهو الثلاثاء الماضي في فلوريدا.
توازن الرعب واستراتيجية الدفاع في المقابل، يصر "حزب الله" على أنه التزم بالقرار 1701 جنوب الليطاني منذ اتفاق 27 نوفمبر 2024، بشهادة "اليونيفيل"، معتبراً أن المطالبة بنزع سلاحه في العمق اللبناني في ظل "التوحش الإسرائيلي" والشراكة الأمريكية هي خدمة لأهداف خارجية. هذا الاستعصاء السياسي، المقرون بالاستنزاف الجوي الإسرائيلي المستمر، يضع اتفاق وقف إطلاق النار على حافة الانهيار الشامل، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من ضغوط دولية أو انفجار عسكري ميداني.







