الحكومة السورية تستعيد السيطرة على سجني غويران وعلايا بالحسكة

تسلمت الحكومة السورية القصر العدلي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، وذلك بعد توقف دام أكثر من عام.
وفي التفاصيل، تسلمت الحكومة سجن الحسكة المركزي المعروف بـ "غويران"، بالإضافة إلى سجن "علايا"، وذلك بحضور مسؤولين من إدارة السجون في وزارة الداخلية.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، إن سجن "علايا" شبه خال، وسيتم العمل على إعادة تأهيله ليصبح تحت إدارة السجون في وزارة الداخلية.
وبدء وفد من وزارة العدل السورية، برئاسة النائب العام للجمهورية حسان التربة، زيارة إلى مدينة الحسكة، وعقد اجتماعاً مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، لمناقشة عدة قضايا متعلقة بالملف القضائي في المحافظة.
بعد ذلك، اجتمع وفد الوزارة مع وفد مجلس العدالة الاجتماعية التابع لـ "الإدارة الذاتية" في مقاطعة الجزيرة، بحضور الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للمقاطعة، ومستشارة "الإدارة الذاتية"، ومحافظ الحسكة، وجرى بحث آليات دمج مؤسسات "قسد" في مؤسسات الدولة، تنفيذاً لاتفاق سابق.
زار وفد وزارة العدل برفقة الفريق الرئاسي، وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، ومكتب شؤون العدل والإصلاح في "الإدارة الذاتية"، سجن "غويران" المركزي في المدينة، وسجن "علايا"، واطلع على واقع إدارة السجون.
ويعتبر سجن "غويران"، المعروف أيضاً بسجن "الصناعة"، ويقع في حي غويران عند المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، من أكبر السجون التابعة لـ "الإدارة الذاتية"، وكان يضم آلافاً من عناصر تنظيم "داعش"، بينهم قيادات ميدانية، ما جعله بؤرة توتر أمني خلال السنوات السابقة.
وسجن "علايا" يقع في حي علايا على أطراف مدينة القامشلي، وكانت تستخدمه "الإدارة الذاتية" لاحتجاز عناصر تنظيم "داعش"، والمتهمين بقضايا أمنية وجنائية خطيرة، وتم إخلاؤه من معظم السجناء خلال الأشهر القليلة الماضية تمهيداً لتسليمه للحكومة السورية.
وبحث وفد وزارة العدل آليات إدارة السجون، وتم الاتفاق على تشكيل آلية جديدة لتنظيم العمل، وذلك في إطار عملية تسلم الحكومة السورية إدارة السجون في المناطق التي كانت تسيطر عليها "قسد"، وسيتم ربط تلك السجون بالمحاكم التابعة لوزارة العدل.
وقال النائب العام حسان التربة في تصريح صحافي إنه تم إنشاء مكتب قانوني خاص بالسجن يتبع للنيابة العامة في وزارة العدل، أسوة بالمكاتب القانونية المحدثة في باقي المحافظات، مشيراً إلى أن مهام هذا المكتب ستتركز على متابعة شؤون النزلاء، وضمان سير الإجراءات القانونية.
واكد التربة خلال اللقاء أن المحاكم في عدلية الحسكة ستنطلق قريبا للنظر في قضايا المواطنين، وذلك بعد الانتهاء من ترميم وصيانة مبنى قصر العدل في المحافظة.
واعتبر المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في تصريح صحافي أن الفعاليات التي شهدتها الحسكة في مسار عملية الدمج "مهمة ومؤشرات إيجابية" على سير عملية الدمج.
في سياق اخر، شهدت مدينة القامشلي في محافظة الحسكة توترا امنيا لعدة ساعات على خلفية اطلاق نار استهدف العلم الكردي في دوار زوري عند مدخل مدينة القامشلي ليل السبت، وسط حملة تحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي جرى احتواؤها، وإلقاء القبض على مطلق النار.
وبحسب مصادر كردية في الحسكة، فإن أشخاصا من عناصر الدفاع الوطني الذين كانوا يتبعون للنظام البائد "لا يريدون الاستقرار في المنطقة، ويقومون بتصرفات استفزازية"، ولفتت المصادر إلى وجود تعاون بين قوى الأمن التابعة للحكومة و"الأسايش" التابعة لـ "الإدارة الذاتية" في ضبط الأمن، وجرى توقيف مطلق النار واحتواء الموقف بعد موجة استقطاب حادة على وسائل التواصل الاجتماعي.







