تدفقات بـ 28 مليار دولار تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمية

يشهد المشهد الاستثماري العالمي تحولات كبيرة في التوجهات الاستثمارية، مدفوعة بعوامل جيوسياسية واقتصادية متعددة.
وكشفت تقارير اقتصادية عن تحول في استراتيجيات المستثمرين العالميين، اذ أعاد المستثمرون النظر في توزيع أصولهم، وبدأوا في العودة إلى الأسواق الأميركية، بعد فترة من التوجه نحو أسواق أخرى بحثا عن عوائد أعلى وتقييمات أرخص.
وأظهرت البيانات تدفق نحو 28 مليار دولار إلى الأسهم الأميركية، مما يعكس ثقة متجددة في الاقتصاد الأميركي وقدرته على مواجهة التحديات العالمية.
وبين مايكل براون، الاستراتيجي الاستثماري العالمي في معهد فرانكلين تمبلتون، أن هذه العودة تعكس قوة الاقتصاد الأميركي وقدرته على تحقيق أداء متميز على المدى الطويل، مشيرا إلى أن المستثمرين يبحثون عن الاستقرار والأمان في ظل الظروف العالمية المضطربة.
واضاف براون ان الاقتصاد الامريكي يستثمر بكثافة في المدى القصير ويحقق أفضل مجموعة من النتائج.
وأظهر مؤشر ستاندرد آند بورز صمودا استثنائيا، اذ ارتفع بنسبة 2 في المائة متجاوزا حاجز الـ 7 آلاف نقطة، في حين شهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية ضغوطا كبيرة.
ولفت براون إلى أن التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية تلقي بظلالها على الاقتصادات الأوروبية والآسيوية بشكل أكبر من الاقتصاد الأميركي، الذي يستفيد من كونه مصدرا صافيا للطاقة.
وتشير التوقعات إلى نمو أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة تقارب 14 في المائة، مدفوعة بمرونة قطاع التكنولوجيا، في حين يقتصر نمو الشركات الأوروبية على 4.2 في المائة.
واكدت كبرى بنوك الاستثمار على أن الاقتصاد الأميركي يظل الوجهة الأكثر أمانا وقوة في مواجهة الصدمات الخارجية المتلاحقة.
واوضح صندوق النقد الدولي رؤيته بتعديل توقعاته للنمو، اذ خفض نمو منطقة اليورو بشكل ملحوظ، بينما حافظ الاقتصاد الأميركي على زخمه المتوقع.







