خطوات بسيطة لخطة غذائية ناجحة نحو وزن مثالي

في عالم يموج بالحميات المعقدة والقيود الشديدة، قد تبدو مهمة إنقاص الوزن أو زيادته تحديا كبيرا، لكن الحقيقة تؤكد أن التغيير لا يستلزم دائما إجراءات جذرية، ففي بعض الأحيان، يمكن لروتين غذائي بسيط ومتوازن أن يحدث فرقا ملحوظا في غضون أسابيع قليلة، والسر يكمن في الاستمرارية، والاختيارات الذكية، وفهم احتياجات الجسم.
عندما يحين وقت إنقاص الوزن، قد تميلين إلى البدء مباشرة بنظام غذائي جديد، لكن من الأفضل إعادة النظر في هذه الاستراتيجية، فإجراء تغييرات جذرية في نمط الحياة لإنقاص الوزن قد يكون صعبا، وقد ينتهي بالفشل، وبدلا من ذلك، فكري في الوصول إلى وزنك المثالي تدريجيا، وهذا سيسمح لك بتناول العديد من الأطعمة التي تحبيها، وإتقان تغييرات عاداتك الغذائية ببطء، والتي نأمل أن تدوم لسنوات قادمة، كما ورد في موقع Harvard Health.
ابدئي بأهداف غذائية لإجراء تغييرات في نمط الحياة لإنقاص الوزن، وستحتاجين إلى تحديد أهداف، فحددي هدفا رئيسيا، مثل تقليل وزن جسمك بنسبة 5% إلى 10% خلال 6 أشهر، ويجب أن تكون الأهداف الصغيرة تغييرات بسيطة يمكنك الالتزام بها، وتعتمد الأهداف الصغيرة المحددة أو تغييرات نمط الحياة لإنقاص الوزن على عاداتك الغذائية الحالية.
وتتضمن بعض الأفكار طهي العشاء 3 مرات في الأسبوع، فعند الطهي، تتحكمين أنت بحجم الحصة والمكونات، وحضري طعامك بنفسك 3 مرات على الأقل أسبوعيا، وستوفرين مئات السعرات الحرارية والمال أيضا، ولتسهيل الأمر، جهزي بقايا الطعام المطبوخ منزليا بعد العشاء لتناولها كغداء في اليوم التالي، وأضيفي نوعين من الأطعمة الصحية إلى قائمة مشترياتك وحاولي تجربة نوعين منها على الأقل كل أسبوع.
وكشفت الدراسات أن استبدال العصائر الغازية بالماء يساعد على فقدان 2.5% من وزن الجسم في 6 أشهر فقط، وتشمل الخيارات الأخرى القهوة بدون سكر، والشاي المثلج غير المحلى، أو الماء الفوار، ولإضافة نكهة مميزة إلى الماء، أضيفي شرائح الخيار، أو حبات التوت الطازجة، أو قطعة من الجريب فروت، أو البرتقال، أو الليمون، أو الليمون الأخضر.
إن فقدان الوزن الناجح يعتمد بشكل كبير على زيادة وعيك بسلوكياتك والبدء في تغييرها، وبدلا من الاعتماد على قوة الإرادة، تتطلب هذه العملية مهارات وخبرات، فإذا كنت تتناولين الوجبات السريعة بانتظام، فلا داعي لتجنبها تماما، وبدلا من ذلك، تصفحي موقع المطعم الإلكتروني للاطلاع على بعض الخيارات الأخف في قائمة الطعام، وتجنبي الأطعمة الغنية جدا بالسعرات الحرارية، وتحتوي بعض الأطعمة على كميات هائلة من السعرات الحرارية تجعل فقدان الوزن شبه مستحيل.
وبمجرد أن تعتادين على ذلك، يمكنكٍ زيادة أهدافكٍ، على سبيل المثال، طهي العشاء 5 مرات في الأسبوع، وإعادة صياغة قائمة مشترياتك واستبدال الأطعمة غير الصحية بأخرى صحية، ولا تستعجلي بمجرد إتقان تغيير نمط الحياة لإنقاص الوزن، وجربي تغييرا آخر، ثم آخر، وستجدين نفسك، قبل أن تدركي ذلك تتناولين طعاما صحيا أكثر، وستبدئين بفقدان الوزن تدريجيا، وستصلين إلى الوزن المثالي الذي حددتيه لهدفِك خلال 6 أشهر، وإذا جمعتٍ بين نظام غذائي صحي وبرنامج رياضي، فستحققين نجاحا أكبر، فقط لا تستعجلي، سواءً كان ذلك نظاما غذائيا جديدا أو برنامجا رياضيا جديدا، فالتدرج والثبات سيساعدانكِ على الفوز في هذه الرحلة، وستكون النتيجة النهائية هي وزنكِ المثالي.
قد تؤثر عوامل مثل العمر والوزن الحالي على المدة اللازمة لفقدان الوزن، وينصح الخبراء بفقدان من نصف إلى كيلوغرام واحد أسبوعيا للحفاظ على نظام غذائي آمن وفعال وصحي لفقدان الوزن، ويحدث فقدان الوزن عندما تستهلكين باستمرار سعرات حرارية أقل مما تحرقينه يوميا، ويعرف هذا بنقص السعرات الحرارية، وعادة ما يتحقق نقص السعرات الحرارية من خلال ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن، ومع ذلك، قد تؤثر عوامل أخرى على معدل استهلاك الطاقة، وبالتالي فقدان الوزن حسبما جاء في موقع Healthline.
ويدعي الكثيرون امتلاكهم سرا يساعدكِ على فقدان ما يصل إلى 4.5 كيلوغرامات في أسبوع واحد، لكن فقدان الوزن السريع بهذا الشكل ليس آمنا ولا فعالا ولا مستداما، وتشير الأبحاث إلى ضرورة استهداف فقدان ما بين 5% إلى 10% من وزن الجسم خلال الأشهر الستة الأولى من رحلة إنقاص الوزن، وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بفقدان ما بين نصف كيلوغرام وكيلوغرام واحد من وزن الجسم أسبوعيا.
يعد الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية أمرا بالغ الأهمية لإنقاص الوزن، ولكن من المهم أيضا تحديد هدف واقعي للسعرات الحرارية، وفي المتوسط، يكفي تقليل استهلاكك من السعرات الحرارية بمقدار 500 سعرة حرارية أسبوعيا لمساعدتكِ على فقدان حوالي نصف كيلوغرام أسبوعيا، وإذا كنتِ غير متأكدة من هدفكِ لإنقاص الوزن وعدد السعرات الحرارية التي يجب عليكِ استهلاكها لتحقيق أهدافكِ، فاستشيري اختصاصي التغذية لأنه سيساعدكِ في وضع خطة مستدامة.
وأي طعام أو شراب تتناولينه ويحتوي على سعرات حرارية يحتسب ضمن إجمالي السعرات الحرارية التي تتناوليها، ومع ذلك، فإن حساب عدد السعرات الحرارية التي تحرقيها يوميا، والمعروف بإجمالي استهلاك الطاقة اليومي، أكثر تعقيدا بعض الشيء، ويتكون استهلاك الطاقة من 3 عناصر رئيسية، معدل الأيض الأساسي (BMR) وهو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها جسمكِ عند القيام بالوظائف الحيوية الأساسية، مثل التنفس وضخ الدم، ويعرف أيضا بإسم استهلاك الطاقة أثناء الراحة.
والتأثير الحراري للطعام (TEF) وهو السعرات الحرارية المستخدمة في هضم الطعام وامتصاصه واستقلابه، واستهلاك الطاقة غير أثناء الراحة (NREE) وهي السعرات الحرارية المستخدمة أثناء النشاط البدني، وينقسم استهلاك الطاقة غير أثناء الراحة إلى فئتين توليد الحرارة الناتج عن النشاط البدني (EAT) وهو ممارسة التمارين الرياضية بشكل مقصود، وتوليد الحرارة الناتج عن النشاط غير البدني (NEAT) وهو الحركة اليومية خارج نطاق التمارين الرياضية الرسمية، مثل المشي وأعمال الحديقة.
وتؤثر عدة عوامل على معدل فقدان الوزن، والعديد منها خارج عن سيطرتكِ، ويحدث فقدان الوزن على مراحل، ومن المرجح أن تفقدي وزنا أكبر خلال الأسابيع الأولى من رحلتكِ، حيث يتكيف جسمكِ مع نقص السعرات الحرارية وزيادة ممارسة الرياضة، وبعد بضعة أشهر، قد تصلين إلى مرحلة ثبات الوزن، وتشير الأبحاث إلى أن هذا يعود إلى تغيرات فسيولوجية وهرمونية تحدث عندما يحاول جسمكِ استعادة الوزن الذي فقده للبقاء على قيد الحياة، ويطلق على هذه العملية إسم التكيّف الأيضي.
وقد يؤثر مقدار عجز السعرات الحرارية على سرعة فقدان الوزن، وعلى سبيل المثال، من المرجح أن يؤدي استهلاك 500 سعرة حرارية أقل يوميا لمدة 8 أسابيع إلى فقدان وزن أكبر من استهلاك 200 سعرة حرارية أقل يوميا، ومع ذلك، احرصي على عدم زيادة عجز السعرات الحرارية بشكل كبير، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة خطر نقص العناصر الغذائية وفقدان كتلة العضلات بدلا من كتلة الدهون، وهناك عدة عوامل أخرى قد تؤثر على معدل فقدان الوزن، بما في ذلك العوامل الوراثية وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، حيث قد يزيد ذلك من الشعور بالجوع، ويؤثر على الهرمونات، ويسبب تغيرات في سلوك الأكل وبعض الأدوية، مثل أدوية الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والصرع والسكري والحساسية وبعض الحالات الصحية، مثل الإجهاد المزمن والاكتئاب وقصور الغدة الدرقية.







