إيران تهدد باستهداف القواعد الأمريكية رداً على تلويح ترمب بالتدخل

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن استعداده لـ "التدخل لإنقاذ المحتجين" في إيران موجة غضب وتصعيد من كبار المسؤولين في طهران، وصلت إلى حد التهديد المباشر باستهداف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مطلع يناير 2026، أن الجيش الإيراني في حالة استنفار قصوى، محذراً من أن القوات المسلحة تدرك تماماً أهدافها في حال حدوث أي انتهاك للسيادة الإيرانية من قبل واشنطن.
وفي إطار الردود المتصاعدة، شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، على أن ترمب هو من بدأ "المغامرة"، مطالباً إياه بتحمل عواقب سلامة جنوده في المنطقة. من جانبه، وصف رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف القواعد والقوات الأمريكية بأنها "أهداف مشروعة"، بينما ذهب القائد السابق في الحرس الثوري، محسن رضائي، إلى التهديد الصريح بـ "زعزعة استقرار المنطقة" بالكامل رداً على الضغوط الأمريكية والتحريض على النظام.
ميدانياً، تتزامن هذه التهديدات الخارجية مع وضع داخلي متفجر؛ حيث تواصلت الاحتجاجات الشعبية في مدن إيرانية عدة، قابلتها قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة لفض التجمعات. وأفادت تقارير بمواجهات عنيفة بين الأمن ومشيعين لقتلى سقطوا خلال الأيام الماضية، مما يضع البلاد أمام مواجهة مزدوجة: ضغط الشارع المتزايد من جهة، وشبح الصدام العسكري المباشر مع الولايات المتحدة في ظل إدارة ترمب من جهة أخرى.







