نظام استخباراتي يهدد خصوصية ملايين المستخدمين حول العالم

كشفت تقارير جديدة عن وجود نظام استخباراتي متطور يُعرف باسم ويبلوك، الذي يقوم بتحويل الهواتف الذكية إلى أجهزة تتبع عالمية. ويضع هذا النظام خصوصية أكثر من 500 مليون مستخدم تحت المجهر.
وأضافت التحقيقات التي أعدها مختبر سيتيزن لاب، بالتعاون مع وسائل إعلام أمريكية، أن ويبلوك يعتمد على استغلال البنية التحتية للإعلانات الرقمية، بدلاً من الثغرات الأمنية التقليدية. ويصنف هذا النظام ضمن أدوات التجسس الحديثة المعروفة باستخبارات الإعلانات.
وشددت التقارير على أن النظام يقوم بشراء كميات ضخمة من البيانات من وسطاء البيانات، التي تشمل مُعرِّفات الإعلانات المحمولة وإحداثيات جي بي إس، فضلاً عن بيانات السلوك الرقمي للمستخدمين.
وبينت الوثائق أن جذور نظام ويبلوك تعود إلى شركة كوبويبز تكنولوجيز الإسرائيلية، التي تم استحواذها من قبل شركة سباير كابيتال الأمريكية. وتعمل هذه الشركة تحت مظلة بن لينك، التي تقدم خدمات الاستخبارات الرقمية للوكالات الحكومية.
كما أكدت التقارير أن النظام قد تسلل إلى ترسانات أمنية في عدة دول، بما في ذلك الولايات المتحدة والمجر، حيث استثمرت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية أكثر من 5 ملايين دولار في أنظمة بن لينك.
وأشارت التقارير إلى أن النظام يتمتع بقدرات تقنية مرعبة تشمل القدرة على تنفيذ مهام تتطلب أوامر قضائية، كالتحليل الجغرافي والتتبع التاريخي. ويمكن للنظام رسم خرائط للعلاقات الاجتماعية بين الأفراد بناءً على بيانات التواجد في الأماكن نفسها.
وأوضحت التقارير أن هذه الممارسات القانونية قد تثير قلقاً كبيراً لدى الخبراء، الذين يرون أن ويبلوك يمثل تهديداً لخصوصية الأفراد. وأوصى الخبراء بضرورة اتخاذ تدابير لحماية الخصوصية، مثل تعطيل مُعرِّف الإعلانات واستخدام أدوات لمنع تتبع الإعلانات.
في النهاية، يُعتبر نظام ويبلوك بمثابة نهاية لعصر الخصوصية الجغرافية كما نعرفه، حيث يُظهر كيف يمكن للتطبيقات اليومية أن تُستخدم لتتبع تحركات المستخدمين بشكل غير مرئي.







