بريطانيا: رئيس الوزراء ريشي سوناك يلمح إلى إجراء انتخابات عامة في الخريف

في تصريح هو الأكثر وضوحاً حتى الآن بشأن موعد الانتخابات العامة المقبلة في المملكة المتحدة، أشار رئيس الوزراء ريشي سوناك إلى أنه يخطط لإجرائها في النصف الثاني من العام، واضعاً حداً للتكهنات المتزايدة حول إمكانية إجراء انتخابات مبكرة في الربيع.
وخلال زيارة له إلى منطقة "نوتنغهامشير" اليوم، قال سوناك للصحفيين: "توقعي العملي هو أننا سنجري انتخابات عامة في النصف الثاني من هذا العام". وأضاف أن لديه "الكثير من العمل الذي يريد إنجازه" قبل دعوة الناخبين إلى صناديق الاقتراع، بما في ذلك الاستمرار في خفض التضخم، وتنمية الاقتصاد، وخفض قوائم الانتظار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).
مناورة سياسية لكسب الوقت
يُنظر إلى هذا الإعلان على أنه مناورة سياسية تهدف إلى منح حزب المحافظين الحاكم أكبر قدر ممكن من الوقت لمحاولة تحسين وضعه الكارثي في استطلاعات الرأي. فجميع الاستطلاعات الأخيرة تظهر تقدم حزب العمال المعارض، بقيادة السير كير ستارمر، بفارق كبير يتراوح بين 15 و 20 نقطة، وهو فارق يصعب تعويضه في غضون أشهر قليلة.
ويأمل سوناك أن يؤدي تحسن الوضع الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب التخفيضات الضريبية التي أعلن عنها مؤخراً والتي ستدخل حيز التنفيذ هذا الشهر، إلى إقناع الناخبين بمنح حزبه فرصة أخرى بعد 14 عاماً في السلطة. كما يمنحه هذا التأجيل وقتاً لتنفيذ سياساته الرئيسية، مثل خطة ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، والتي لا تزال تواجه عقبات قانونية.
رد فعل المعارضة
على الفور، استغل حزب العمال تصريحات سوناك لاتهامه بـ "التمسك بالسلطة" و"الخوف من مواجهة حكم الناخبين". وقال متحدث باسم الحزب: "البلاد تصرخ من أجل التغيير. كلما طال أمد بقاء المحافظين في السلطة، زاد الضرر الذي يلحقونه بالبلاد".
كما انتقد حزب الديمقراطيين الأحرار التأخير، معتبراً أن سوناك "يؤجل الحساب الذي لا مفر منه".
وبموجب القانون البريطاني، يجب إجراء الانتخابات العامة التالية في موعد أقصاه 28 يناير 2027. ومع ذلك، فإن تأجيل الانتخابات إلى أواخر الخريف أو أوائل الشتاء يعتبر أمراً غير معتاد. والآن بعد أن حدد سوناك إطاراً زمنياً تقريبياً، من المتوقع أن تدخل المملكة المتحدة في فترة انتخابية طويلة وممتدة، حيث سيكثف كل من الحزبين الرئيسيين حملاتهما في محاولة لكسب أصوات الناخبين المترددين الذين سيقررون في النهاية من سيحكم البلاد في السنوات القادمة.







