ترقب في منطقة اليورو: عوائد السندات الحكومية تتجه نحو التراجع وسط توقعات بتهدئة الاوضاع

شهدت منطقة اليورو تحركات طفيفة في عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل خلال تعاملات يوم الجمعة، إلا أن هذه العوائد تتجه نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثالث على التوالي، ويعزى هذا التراجع إلى تزايد التفاؤل في الأسواق بشأن إمكانية انحسار الحرب وتداعيات أزمة الطاقة في المستقبل القريب.
وأعرب الرئيس الامريكي عن تفاؤله بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب لإنهاء الصراع، مشيرا إلى أن اجتماعا مرتقبا بين الولايات المتحدة وإيران قد يعقد في نهاية هذا الأسبوع، مع احتمال تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
في المقابل، كان لارتفاع أسعار النفط هذا الأسبوع، والذي يتجه نحو مكاسب تقارب 3 في المائة، تأثير على أسعار السندات، مما أدى إلى ارتفاع العوائد، كما ساهم الاضطراب المرتبط بإمدادات النفط في الأسواق العالمية في تعزيز الضغوط السعرية.
وارتفعت عوائد السندات الألمانية قصيرة الأجل (شاتز) لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 1.4 نقطة أساس في التعاملات المبكرة لتصل إلى 2.547 في المائة.
ومع ذلك، لا تزال هذه العوائد تتجه نحو انخفاض أسبوعي بنحو 6 نقاط أساس، رغم بقائها أعلى بنحو 50 نقطة أساس مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب.
وتظهر أسواق المال أن المتداولين باتوا يقدرون احتمالا بنحو 15 في المائة فقط لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في ابريل، مقارنة بنحو 80 في المائة في وقت سابق من الأسابيع الماضية، رغم استمرار تسعير احتمال رفع الفائدة مرتين في عام 2026.
وشهدت الفترة الأخيرة نشاطا من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، بمن فيهم الرئيسة كريستين لاغارد، الذين حذروا من إمكانية استمرار دورة التشديد النقدي، مما ساهم في تعديل توقعات الأسواق.
وقال كريستوف ريغر، استراتيجي أسعار الفائدة في كومرتسبانك، مع بقاء سبعة أسابيع على اجتماع يونيو، لا يزال هناك الكثير مما يمكن أن يتغير، ومع ذلك، وفي غياب تصعيد جديد يدفع أسعار النفط بشكل مستدام فوق 100 دولار، نرى أن احتمالات رفع الفائدة بأقل مما تتوقعه الأسواق الآجلة أصبحت أعلى.
وارتفعت عوائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.048 في المائة، لتستقر دون تغيير يذكر على أساس أسبوعي، لكنها تبقى أعلى بنحو 40 نقطة أساس مقارنة بمستويات أواخر فبراير عند اندلاع الحرب.
وفي إيطاليا، اتجهت عوائد السندات قصيرة الأجل إلى تسجيل انخفاض أسبوعي ثالث على التوالي، رغم ارتفاعها خلال جلسة اليوم بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 3.835 في المائة.
وقد سجلت السندات الإيطالية لأجل عامين ارتفاعا أكبر من معظم نظيراتها في الأسواق المتقدمة منذ بداية الحرب، بزيادة بلغت نحو 65 نقطة أساس، نتيجة هشاشة الأوضاع المالية وارتفاع فاتورة استيراد الطاقة.
كما ارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس لتصل إلى 3.819 في المائة، مما رفع الفارق بين العائد الإيطالي والألماني إلى 77 نقطة أساس، وهو مؤشر يراقبه المستثمرون لقياس شهية المخاطر العالمية، بعد أن بلغ ذروته في تسعة أشهر متجاوزا 100 نقطة أساس في أواخر مارس.







