انفراج في هرمز يعزز الأسواق العالمية وسط تراجع أسعار النفط

شهدت الأسواق العالمية تحولات ملحوظة بعد إعلان إيران عن فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، وهو ما أدى إلى إعادة تقييم سريعة للمخاطر الجيوسياسية من قبل المستثمرين.
فقد كشف وزير الخارجية الإيراني أن مضيق هرمز أصبح مفتوحا بشكل كامل أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الهدنة في لبنان، مبينا أن عبور السفن سيتم وفقا للمسار المنسق الذي أعلنته منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.
وجاء هذا الإعلان ليساهم في تخفيف المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، وانعكس ذلك سريعا على الأسواق مع انخفاض ملحوظ في أسعار النفط بعد التصريحات.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة، مواصلة بذلك خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار لتسجل 88.27 دولار للبرميل، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار إلى 83.29 دولار للبرميل.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل في بنك يو بي إس إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني تشير إلى خفض التصعيد في حال استمرار وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة.
ويعكس هذا التراجع انحسارا مؤقتا في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقا في المنطقة.
وتراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلا انخفاضا بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765، وهبط الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 ينا، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلا أعلى مستوى له في شهرين.
وفي المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية، وجرى تداول الدولار الكندي مرتفعا بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي.
وشهدت الأسهم العالمية مزيدا من المكاسب عقب الإعلان، وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.9 في المائة.
وقال مايكل براون كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة بيبرستون إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق، واضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.
وفي أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر.
وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة.
أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولارا للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولار، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.







