هجوم صاروخي روسي مكثف يستهدف كييف وخاركيف في مطلع العام الجديد

"صباح من الجحيم".. روسيا تطلق موجة صواريخ هائلة على المدن الأوكرانية وتقتل وتصيب العشرات
بدأت العاصمة الأوكرانية كييف والمدينة الثانية في البلاد، خاركيف، العام الجديد على وقع انفجارات عنيفة، حيث شنت روسيا هجوماً جوياً مكثفاً ومتعدد الموجات فجر اليوم، مستخدمة مزيجاً من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة.
ووصف مسؤولون أوكرانيون الهجوم بأنه "إرهاب متعمد" يهدف إلى بث الرعب بين السكان المدنيين. وفي كييف، أفاد رئيس البلدية فيتالي كليتشكو بأن حطام الصواريخ التي تم اعتراضها سقط على عدة أحياء، مما تسبب في اندلاع حرائق ضخمة في مبانٍ سكنية ومستودعات. وأظهرت صور من مكان الحادث رجال الإطفاء وهم يكافحون لإخماد النيران في مبنى سكني شاهق تعرض لأضرار جسيمة، بينما كانت سيارات الإسعاف تنقل المصابين. وأدى الهجوم إلى انقطاع واسع النطاق للكهرباء والمياه في أجزاء من العاصمة.
خاركيف تحت القصف العنيف
في خاركيف، المدينة الشمالية الشرقية القريبة من الحدود الروسية، كان الوضع أكثر خطورة. وأعلن حاكم المنطقة، أوليه سينيهوبوف، أن المدينة تعرضت لعدة ضربات مباشرة أدت إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 40 آخرين، بينهم أطفال. وتسببت الصواريخ في تدمير مبانٍ سكنية وبنية تحتية مدنية.
وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها تمكنت من إسقاط جزء كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة، بما في ذلك صواريخ "كينجال" فرط الصوتية التي يصعب اعتراضها، وذلك بفضل أنظمة الدفاع الجوي الغربية مثل "باتريوت". ومع ذلك، فإن حجم الهجوم الهائل سمح لبعض الصواريخ باختراق الدفاعات وإصابة أهدافها.
تصعيد متبادل
يأتي هذا الهجوم الروسي المكثف بعد أيام قليلة من هجوم أوكراني غير مسبوق على مدينة بيلغورود الروسية، والذي قالت موسكو إنه أسفر عن مقتل 25 مدنياً. وقد توعد المسؤولون الروس بالانتقام، ويبدو أن هجوم اليوم هو ترجمة عملية لهذا التهديد.
وندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالهجوم، مؤكداً أن "العالم يجب أن يرى أن هذا الإرهاب يجب أن يتوقف". وجدد دعوته للحلفاء الغربيين لتسريع وتيرة إرسال المزيد من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر لمساعدة أوكرانيا على حماية مدنها ومواطنيها من هذه الهجمات الوحشية التي تستهدف بشكل متزايد البنية التحتية المدنية مع دخول الحرب عامها الثالث.







