انخفاض طلبات إعانة البطالة الأمريكية وسط حذر من التوظيف

أظهرت بيانات حديثة تراجع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة تبعث على استمرار الاستقرار في سوق العمل، وذلك على الرغم من حالة الحذر التي تتبناها الشركات فيما يتعلق بالتوظيف، وسط التداعيات المستمرة للصراعات الإقليمية والدولية على الاقتصاد.
وأعلنت وزارة العمل الأمريكية عن انخفاض الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 11 ألف طلب، لتصل إلى 207 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، للأسبوع المنتهي في 11 أبريل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى 215 ألف طلب، وفق استطلاع أجرته رويترز.
وظلت الطلبات ضمن نطاقها المعتاد هذا العام، والذي يتراوح بين 201 ألف و230 ألف طلب، وعلى الرغم من بقاء وتيرة تسريح العمال منخفضة، فإن التحديات الاقتصادية قد تُقيّد وتيرة التوظيف.
وأشار تقرير الكتاب البيج الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن مناطق عدة شهدت زيادة في الطلب على العمالة المؤقتة أو المتعاقدة، في ظل استمرار حذر الشركات من الالتزام بالتوظيف الدائم.
وأضاف التقرير المستند إلى بيانات جُمعت في أوائل أبريل الحالي، أن الصراع في الشرق الأوسط يُعدّ مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مما يعقّد قرارات التوظيف والتسعير والاستثمار، ويدفع بكثير من الشركات إلى تبني نهج الترقب.
وارتفعت أسعار النفط منذ اندلاع الحرب، مما انعكس على ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين خلال مارس الماضي، وفق بيانات حكومية حديثة.
وبدأت سوق العمل تفقد زخمها بالفعل قبل اندلاع الحرب، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتحديات الاقتصادية، مما زاد من الضغوط على قرارات التوظيف.
وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، ليصل إلى 1.818 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 4 أبريل الحالي.
ورغم تراجع المطالبات المستمرة عن مستوياتها المرتفعة في العام الماضي، فإن ذلك يُعزى جزئياً إلى انتهاء أهلية بعض المستفيدين، التي من شروطها الاقتصار عادة على الاستفادة لمدة 26 أسبوعاً في معظم الولايات.
ولا تشمل هذه البيانات بعض فئات الشباب العاطلين عن العمل، الذين يملكون تاريخاً وظيفياً محدوداً أو معدوماً، وهي فئة لا تزال تواجه تحديات ملحوظة في سوق العمل.







