الشرق الاوسط امام تحولات اقتصادية وصندوق النقد يكشف التحديات

حذر صندوق النقد الدولي من ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وباكستان تمر بمرحلة اقتصادية دقيقة في تاريخها الحديث.
واوضح الصندوق ان الحرب الاخيرة تسببت في زعزعة استقرار الممرات الاقتصادية الحيوية، ما ادى الى صدمة في اسواق الطاقة العالمية وتعطيل سلاسل الامداد.
وبين الصندوق ان الاقتصاد السعودي اظهر قدرة كبيرة على التكيف مع هذه الظروف الصعبة، بفضل رؤية 2030 والسياسات المالية القوية.
ووصف مدير ادارة الشرق الاوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الدكتور جهاد ازعور خلال عرض لتحديث تقرير "افاق الاقتصاد الاقليمي" في واشنطن، الحرب بانها تعيد تشكيل خريطة النمو الاقليمي.
واضاف ازعور ان توقف الملاحة في مضيق هرمز ادى الى تعطل تدفق النفط وارتفاع اسعاره، فضلا عن ارتفاع اسعار الغاز في اوروبا.
وقال ان اضطرابات الطاقة ستؤثر سلبا على اقتصادات الدول الخليجية المصدرة للنفط والغاز، بينما ستواجه الدول المستوردة للنفط تحديات كبيرة.
وتوقع ان يشهد النمو في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تباطؤا ملحوظا هذا العام، قبل ان ينتعش في عام 2027.
واكد ازعور انها ليست مجرد ازمة نفط وغاز، بل لها تاثير على جميع المنتجات الاخرى التي تصدرها المنطقة، محذرا من ان ارتفاع تكاليف الغذاء يهدد الفئات الضعيفة.
واضاف ان الصراع اثر ايضا على القطاع غير النفطي، خاصة في مجال الطيران والخدمات اللوجستية.
واشار صندوق النقد الدولي الى ان بعض الدول المستوردة للنفط تعتمد بشكل كبير على اقتصادات الخليج، مما يجعلها عرضة للخطر.
واكد ازعور ان تنويع طرق التجارة اصبح ضرورة ملحة لضمان استمرار تدفق السلع والطاقة.
وفي هذا السياق، اعتبر ازعور ان النهج الذي اتبعته السعودية في تطوير البنية التحتية وتقليل الاعتماد على الممرات المائية الضيقة، جعلها نموذجا عالميا في حماية الامن الاقتصادي.
وقال ازعور ان الاصلاحات الاقتصادية في مصر تعزز قدرتها على التعامل مع الصدمات الخارجية.
ورصد التقرير تفاوتا حادا في القدرة على امتصاص الصدمة بين دول المنطقة، مؤكدا جاهزية الصندوق لتقديم الدعم الفني والمالي.
وقال ازعور انه في حال تحسن انتاج النفط وفتح مضيق هرمز، فان الدول ستزيد انتاجها بسرعة، وستستعيد بعض المكاسب التي خسرتها بسبب الازمة.







