قوات "درع الوطن" تؤمن الخشعة والتميمي يحذر من فراغ أمني

حضرموت، السبت 3 يناير 2026، تحولات عسكرية دراماتيكية مع إعلان قوات "درع الوطن" تأمين معسكر اللواء 37 مدرع في منطقة الخشعة بالكامل، وتقدمها السريع نحو مدينتي القطن وسيئون الاستراتيجيتين. وكشف عبد الهادي التميمي، وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون الوادي والصحراء، في تصريحات خاصة لـ «الشرق الأوسط»، أن الهروب السريع لفصائل المجلس الانتقالي من مواقعها خلف "فراغاً أمنياً" خطيراً في عدة معسكرات، أبرزها معسكر السويري، مما دفع السلطات المحلية لتشكيل لجان طوارئ بالتعاون مع الأهالي لملء هذا الفراغ ومنع أعمال الفوضى.
دعم سعودي وتفكك سيطرة الانتقالي
وأوضح التميمي أن التحرك العسكري الذي بدأ فجر الجمعة جاء بعد فشل كافة جهود التهدئة وإصرار قيادة الانتقالي على عدم الانسحاب من المنطقة العسكرية الأولى. وأشار إلى أن المواجهات المسلحة، التي حُسمت بإسناد مكثف من الطيران السعودي، أدت إلى السيطرة على القاعدة الكبرى في الخشعة وفرار القوات الموالية للانتقالي من سيئون والمنطقة العسكرية الأولى. وأعرب الوكيل عن شكره للمملكة العربية السعودية لتدخلها الحاسم لنصرة حضرموت وتخليصها مما وصفه بـ "غزو جحافل الانتقالي" التي عاثت فساداً في الوادي والصحراء خلال الفترة الماضية.
حلف القبائل والنخبة الحضرمية: نحو الساحل
وعلى جبهة أخرى، أفاد التميمي بأن قوات من "حلف قبائل حضرموت" و"حماية حضرموت" بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش، تستعد للتوجه صوب مدينة المكلا لتعزيز قوات "النخبة الحضرمية" في الساحل، تحسباً لأي هجمات انتقامية من القوات المنسحبة. وفي تحول مفاجئ، أصدرت قيادة المنطقة العسكرية الثانية بياناً أكدت فيه بقاء معسكراتها تحت مسؤوليتها الوطنية، وهو ما اعتبره مراقبون تراجعاً عن الولاء السابق للمجلس الانتقالي وانحيازاً لمؤسسات الدولة. ميدانياً، سجلت مستشفيات سيئون حالة وفاة واحدة و8 إصابات نتيجة الأحداث، وسط استمرار حالة الاستنفار لتأمين المناطق الحيوية حتى وصول طلائع قوات درع الوطن.







