قانون "إعدام الفلسطينيين" تحدٍ صارخ للقانون الدولي ويكرس التمييز

أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة 2 يناير 2026، تحذيراً شديد اللهجة للسلطات الإسرائيلية، مطالباً إياها بالتراجع الفوري عن خطط سنّ تشريع يفرض عقوبة الإعدام حصراً على الفلسطينيين. ووصف تورك مشروع القانون المطروح أمام "الكنيست" بأنه يمثل "تحدياً صارخاً للقانون الدولي"، مؤكداً أن تطبيق عقوبة الإعدام على أساس انتقائي وعرقي ينتهك مبادئ المساواة أمام القانون ويكرس تمييزاً ممنهجاً يضاعف من حالة التوتر والاحتقان في الأراضي المحتلة.
قانون "بأثر رجعي": استهداف أسرى أكتوبر 2023
وتكشف مسودة مشروع القانون، التي تجاوزت القراءة الأولى في نوفمبر الماضي، عن بنود قانونية مثيرة للقلق؛ حيث تهدف لفرض الإعدام الإلزامي على من تصفهم بـ "المخربين" المتسببين في قتل إسرائيليين. والصدمة القانونية الأكبر تكمن في بند "الأثر الرجعي"، الذي يسمح بتطبيق العقوبة على أسرى أحداث السابع من أكتوبر 2023، وهو ما اعتبره قانونيون دوليون خرقاً للمبدأ العالمي "لا عقوبة إلا بنص قانوني سابق"، وهدماً لأسس المحاكمات العادلة التي تمنع معاقبة الأشخاص بقوانين تُسنّ بعد وقوع الفعل.
الردع المزعوم وتداعيات الانتهاك
وتروج حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل لهذا القانون بذريعة "تعزيز الردع" وتقليص الدوافع لعمليات الخطف وصفقات تبادل الأسرى مستقبلاً. إلا أن المكتب الأممي لحقوق الإنسان حذر من أن هذا التوجه يرسخ سياسة "العقاب الجماعي" ويخالف قواعد القانون الدولي الإنساني. ويرى مراقبون أن إقرار القانون بالقراءتين الثانية والثالثة سيضع إسرائيل في صدام مباشر مع المنظومة الحقوقية الدولية، وسيزيد من عزلتها الدبلوماسية مطلع هذا العام، خاصة مع توثيق الأمم المتحدة لغياب الضمانات القضائية في المحاكم العسكرية التي يُحاكم أمامها الفلسطينيون.







