اليابان تتحرك لمواجهة أزمة الطاقة بضخ احتياطيات نفطية ضخمة

في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار إمدادات الطاقة المحلية في ظل التحديات العالمية، أعلن مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن اليابان تعتزم ضخ حوالي 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية، وذلك اعتبارًا من أوائل شهر مايو القادم، ومن المتوقع أن يتم إبرام العقود اللازمة مع شركات التكرير بحلول نهاية شهر أبريل الجاري.
وقالت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، في تصريحات لها، إن اليابان تهدف إلى ضخ ما يكفي من احتياطياتها النفطية لمدة تصل إلى 20 يومًا، وذلك بدءًا من شهر مايو، بهدف ضمان استقرار الإمدادات المحلية، مع سعيها في الوقت نفسه إلى تنويع مصادر استيراد النفط خارج منطقة الشرق الأوسط.
وبين نارومي هوسوكاوا، نائب المدير العام لإدارة الأزمات الفورية في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، أن كمية الـ 20 يومًا المذكورة تأتي كإضافة إلى الإجراءات المتخذة سابقًا، ومع بلوغ الطلب اليومي على النفط في اليابان حوالي 1.8 مليون برميل، فإنه من المتوقع أن يصل إجمالي الدفعة الثانية من المخزونات الوطنية الطارئة إلى نحو 36 مليون برميل، وأوضح هوسوكاوا أنه سيتم ذلك عبر عقود اختيارية مع مصافي النفط المحلية، على أن يتم وضع التفاصيل النهائية بحلول نهاية شهر أبريل، وأضاف أن سعر الدفعة الأولى تم تحديده بناءً على أسعار البيع الرسمية لمنتجي النفط في شهر فبراير، بينما يخضع سعر الدفعة التالية للمراجعة، مع الأخذ في الاعتبار اتجاهات السوق اللاحقة.
واضاف هوسوكاوا، ردا على سؤال حول معدل تشغيل المصفاة الذي يحوم حول 68 في المائة من طاقتها التصميمية، إن هذا لا يبدو غير معتاد، إذ إنه لا يزال قريبًا من 70 في المائة.
وبالتزامن، أعلنت اليابان أنها ستنشئ إطار عمل ماليًا بقيمة تقارب 10 مليارات دولار، وذلك بهدف مساعدة الدول الآسيوية على تأمين مواردها من الطاقة، في ظل تصاعد حدة التنافس على النفط نتيجة للصراع في الشرق الأوسط، ويهدف هذا الدعم، الذي سيقدم بشكل رئيسي عبر مؤسسات مالية مدعومة من الدولة، إلى منع أي آثار سلبية على سلاسل التوريد اليابانية.
واكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أن الدعم سيعادل 1.2 مليار برميل من النفط، أو ما يعادل واردات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من النفط الخام لمدة عام تقريبًا، وتحدثت بعد اجتماع مجموعة آسيا الخالية من الانبعاثات (AZEC)، وهي مبادرة تقودها اليابان تهدف إلى تسريع عملية إزالة الكربون والتحول في قطاع الطاقة في آسيا.
وبالمقارنة مع اليابان، تمتلك دول جنوب شرق آسيا مخزونات نفطية أقل، مما يزيد من شح إمدادات النفط الخام ومشتقاته، مثل «النفتا» - وهي مادة خام أساسية لصناعة البلاستيك، وقد أدى تعطل الإنتاج في جنوب شرق آسيا إلى تفاقم القلق لدى مقدمي الرعاية الصحية اليابانيين الذين يعتمدون على آسيا في توفير الإمدادات الحيوية، مثل الحاويات والأنابيب والقفازات.







