تحذيرات من واشنطن: الصراعات تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي

أطلق وزراء مالية من نحو 12 دولة بقيادة بريطانيا تحذيرا مشتركا من واشنطن، مطالبين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وبين الوزراء أن الصراع سيظل يؤثر على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريبا.
ووقع على هذا البيان المشترك وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، وجاء ذلك بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب، ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها غير مقبولة.
وجاء في البيان أن تجدد الأعمال العدائية أو اتساع نطاق الصراع أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي وسلاسل التوريد والاستقرار الاقتصادي والمالي.
وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن إلى أنه حتى مع وجود حل دائم للصراع فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر.
واستحضارا لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا تعهد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد على أن يكون موجها فقط إلى من هم في أمس الحاجة إليه، كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.
وواصلت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران واصفة إياها بالحماقة ومؤكدة ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن، وقالت ريفز في تصريح منفصل إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر.
من جانبه صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب ملمحا إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين يمكن دائما تغييره، ومع ذلك أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.







