تأثير الحرب على التضخم السويدي.. تصريحات جديدة من المركزي

أكدت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، أن تأثير الحرب في منطقة الشرق الأوسط على معدلات التضخم في السويد يتوقف بشكل كبير على المدة التي سيستمر فيها هذا الصراع.
وأوضحت بونج أن الحرب الحالية تسببت في ارتفاع غير مسبوق في أسعار البنزين والديزل، بالإضافة إلى زيادة حالة عدم اليقين على المستوى العالمي، فضلا عن التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق المالية.
وقالت آينو بونج في ملخص مكتوب لخطابها: "إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تنعكس بشكل واضح على جميع مجالات عمل بنك ريكسبانك".
وأضافت بونج: "سنواصل العمل بكل جهد لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، بالإضافة إلى الحفاظ على نظام مالي متين وقادر على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب".
وكشفت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء السويدي عن تباطؤ التضخم، حيث تراجعت أسعار المستهلكين في السويد بنسبة 0.6 في المائة خلال شهر مارس مقارنة بالشهر الذي سبقه، بينما ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، وهو ما يتوافق مع التقديرات الأولية التي صدرت في الأسبوع الماضي.
وأشار المكتب إلى وجود ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال شهر مارس، إلا أن هذا الارتفاع قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.
وبين المكتب أنه باحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي عن كثب إلى 1.4 في المائة مقارنة بالشهر السابق.
وتعد السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة، حيث لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب.
ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردين، حيث إنها تنتج كل الكهرباء تقريبا دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع إلى الاقتصاد المحلي.
وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك ريكسبانك، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.
وفي المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.
وقال الخبير الاقتصادي في بنك نورديا، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: "لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك ريكسبانك، وما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة".
وكان بنك ريكسبانك قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيرا إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت، ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو.







