قفزة كبيرة باسعار النفط مع بدء الحصار البحري الامريكي على ايران

شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا بنسبة تقارب 4%، وذلك بعد بدء الجيش الأميركي في فرض حصار بحري على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.
وتاتي هذه الخطوة التصعيدية عقب فشل المحادثات التي جرت في نهاية الأسبوع بهدف إنهاء الصراع، الامر الذي دفع طهران للتهديد بالرد على جيرانها في منطقة الخليج.
واظهرت العقود الآجلة ارتفاعا في نهاية تعاملات يوم الاثنين، لتواصل بذلك حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق منذ بداية النزاع في 28 فبراير الماضي.
وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار، أي ما يعادل 4.4%، ليستقر عند مستوى 99.36 دولار للبرميل، كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار، أو بنسبة 2.6%، ليبلغ 99.08 دولار.
وسجلت أسعار الخام المخصصة للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولار للبرميل.
وتسببت الحرب في حدوث أكبر اضطراب في إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة لتعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
وبين الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد في عدد السفن العابرة، حيث تعبر في الظروف الطبيعية أكثر من 100 سفينة يوميا.
وبدات التكاليف المرتفعة تلقي بظلالها على ميزانيات المستهلكين في جميع أنحاء العالم، ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022، وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بداية الحرب.
وخفضت منظمة أوبك توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يوميا.
وفي الوقت الذي لوح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، اعلن حلفاء الناتو عن امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، واقترحوا التدخل فقط بعد انتهاء القتال.
واشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر إلى السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معربا عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.







