وول ستريت تستهل عام 2026 باللون الأخضر وسط انتعاش لأسهم التكنولوجيا

استقبلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية العام الجديد 2026 بنمو ملحوظ، لتعوض جزءاً من التراجعات التي طالت "وول ستريت" في الأيام الأخيرة من العام الماضي. ومع افتتاح أولى جلسات التداول، سادت حالة من التفاؤل بين المستثمرين، مدفوعة بتوقعات تبني الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تساهلاً تحت قيادة رئاسة جديدة مرتقبة للهيئة. وشهدت عقود مؤشر "ناسداك 100" القفزة الأكبر بنسبة 1.05%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.60%، وأضاف مؤشر "داو جونز" نحو 171 نقطة إلى قيمته، مما يعكس رغبة المستثمرين في إعادة تنظيم محافظهم الاستثمارية لاقتناص الفرص في قطاعات النمو.
وعادت أسهم الذكاء الاصطناعي لتصدر المشهد مطلع عام 2026؛ حيث سجل سهم "إنفيديا" ارتفاعاً بنسبة 1.8% وسهم "برودكوم" بنسبة 1.6% في تداولات ما قبل الافتتاح. كما خطفت شركة "بايدو" الصينية المدرجة في نيويورك الأضواء بارتفاع تجاوز 12%، بعد إعلان ذراعها لرقائق الذكاء الاصطناعي "كونلونشين" التقدم بطلب للإدراج المستقل في بورصة هونغ كونغ. ويأتي هذا الانتعاش بعد عام 2025 الذي وُصف بالتاريخي للمؤشرات الثلاثة، رغم الهزات التي تعرضت لها الأسواق في أبريل الماضي جراء تعريفات "يوم التحرير" الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب، والتي أثارت حينها مخاوف من ركود تضخمي عالمي.
رهان على السياسة النقدية واتساع نطاق النمو
ورغم "اللون الأخضر" الذي صبغ شاشات التداول، حذر محللون في "دويتشه بنك" من المبالغة في التفاؤل بناءً على جلسة اليوم الأول فقط، مشيرين إلى أن مسار الأسواق في عام 2026 سيعتمد بشكل جذري على قرارات الفائدة وتطورات الأوضاع التجارية العالمية. ومع ذلك، يراهن الكثير من المتداولين على أن زخم الذكاء الاصطناعي، مدعوماً بتوقعات خفض تكاليف الاقتراض، سيوسع نطاق الصعود ليشمل قطاعات اقتصادية تقليدية خارج إطار التكنولوجيا، مما قد يجعل عام 2026 العام الرابع على التوالي من المكاسب لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، في سلسلة لم تتكرر منذ سنوات طويلة.







