الضمان الاجتماعي: تعديلات جديدة تثير نقاشات حول استدامة المؤسسة

كشف الناطق الإعلامي باسم مؤسسة الضمان الاجتماعي، شامان المجالي، عن تقديم مشروع قانون الضمان الاجتماعي بناء على دراسة اكتوارية أجريت بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وخبير دولي متخصص.
واضاف في حديث خص به "المملكة"، أن التعديلات المقترحة جاءت في ضوء نتائج الدراسة، مؤكدا أنها تمثل حلا ضروريا لضمان استدامة المؤسسة رغم ما قد يراه البعض من شدتها.
وبين أن استدامة الضمان الاجتماعي لها تأثير مباشر على جميع المنتفعين، مشددا على أهمية تمكين المؤسسة من الوفاء بالتزاماتها تجاههم.
واكد المجالي أن مناقشات مشروع قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب وصلت إلى المادة (62)، حيث قدمت لجنة العمل النيابية مجموعة من التعديلات على المادتين 62 و64.
وتابع المجالي أن لجنة العمل النيابية رفعت معامل المنفعة من 2.5% إلى 2.75% للمشتركين الذين تقل رواتبهم عن 400 دينار، موضحا أن هذا الأمر له تأثيرات على المركز المالي للمؤسسة، ما يستدعي العودة إلى الخبير الاكتواري للوصول إلى نص توافقي.
واضاف أن لجنة العمل النيابية أبدت تفهما لوجهة نظر الحكومة بضرورة إخضاع هذه المقترحات للدراسة والعودة بنتائج واضحة قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.
واوضح المجالي أن رئيس لجنة العمل النيابية ركز على موضوع توسعة الشمول بمظلة الضمان وفتح سقف الأجر الخاضع للاقتطاع، بالإضافة إلى بعض التعديلات الأخرى المتعلقة بالهيكلة.
وقال وزير العمل، خالد البكار، إن الحكومة تنظر باهتمام إلى المقترحات التي تقدمت بها لجنة العمل النيابية بشأن مشروع قانون الضمان الاجتماعي، مشيدا بالجهود التي بذلتها اللجنة.
واضاف البكار أن الحكومة تسلمت حزمة من التوصيات والتعديلات التي توصلت إليها اللجنة، موضحا أن هذه المقترحات تحتاج إلى دراسة معمقة لقياس أثرها على استدامة النظام التأميني ومدى توافقها مع الأهداف الرامية إلى الحفاظ على ديمومة مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وبين البكار أن الحكومة ستعمل على طلب فريق خبراء محايد من منظمة العمل الدولية لدراسة هذه المقترحات والخيارات المطروحة، وتقديم المشورة الفنية للجنة العمل النيابية، بما يحقق التوازن بين استدامة النظام التأميني وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
واشار الوزير إلى أن الهدف الأساسي من مشروع القانون الذي قدمته الحكومة يتمثل في تعزيز استدامة النظام التأميني، ودفع نقطة التعادل إلى أبعد فترة ممكنة، استنادا إلى نتائج الدراسات الاكتوارية التي أعدتها مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وشدد البكار على أن الحكومة ليست في عجلة من أمرها لإقرار مشروع القانون، مؤكدا أن الأولوية تكمن في دقة وجودة التشريعات، بما يضمن تحقيق الاستقرار المالي لمؤسسة الضمان والحفاظ على حقوق المشتركين.
من جهته، قدم رئيس لجنة العمل النيابية، اندريه حواري، الشكر لأعضاء اللجنة على الجهود التي بذلوها لتعديل بنود مشروع القانون.
واضاف حواري أن الحكومة أقرت مشروع قانون الضمان الاجتماعي وأرسلته إلى مجلس النواب، الذي أحاله بدوره إلى لجنة العمل والتنمية والسكان النيابية.
وقال إن اللجنة قامت بجهود كبيرة لدراسة مشروع القانون، وعقدت اجتماعات وحوارات مطولة وموسعة مع مختلف الجهات ذات العلاقة والخبراء لأخذ آرائهم وملاحظاتهم على مشروع القانون والوصول إلى أفضل صيغة ممكنة.
واضاف أن اللجنة قدمت عدة مقترحات للتعديل على مشروع القانون وأرسلتها للحكومة لبيان مدى أثرها على استدامة النظام التأميني للضمان الاجتماعي، مؤكدا أن الأساس هو استدامة النظام التأميني وبالوقت نفسه عدم وضع أعباء على المواطنين.







