حماس ترد على نتنياهو وترمب: أسلحتنا بغزة خفيفة ولا تشكل خطراً استراتيجياً

دخلت مفاوضات "اليوم التالي" في قطاع غزة مطلع عام 2026 نفقاً جديداً من التجاذب، حيث قللت مصادر قيادية في حركة "حماس" من أهمية التصريحات الإسرائيلية والأمريكية المطالبة بنزع سلاح الفصائل كشرط للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار. وأكدت المصادر لـ «الشرق الأوسط» أن ما تبقى لدى المقاومة في غزة هي "أسلحة خفيفة" (كلاشنكوف وإم 16) وكميات محدودة من العبوات الفردية، مشددة على أن هذه الترسانة فقدت قدرتها الهجومية الاستراتيجية بعد عامين من الحرب، وبالكاد تكفي للتصدي الميداني، ولا تشكل أي خطر حقيقي على أمن إسرائيل أو تسمح بتنفيذ هجمات كبرى.
وتأتي هذه التصريحات رداً على ما كشفته تقارير عبرية حول إبلاغ بنيامين نتنياهو للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوجود نحو 60 ألف قطعة سلاح و20 ألف مقاتل لدى حماس، وهي الأرقام التي قيل إنها "صدمت" ترمب ودفعته للإصرار على نزع السلاح بالكامل. واتهمت قيادة حماس نتنياهو بتضخيم الحقائق واستخدام قضية السلاح كذريعة للتنصل من التزامات الانسحاب، وتبرير بقاء قوات الاحتلال شرق "الخط الأصفر" في المناطق العازلة، مؤكدة أن الحركة تبحث أفكاراً مع الوسطاء ضمن "إجماع وطني فلسطيني" للتعامل مع هذا الملف دون المساس بثوابت الصمود.
أنفاق "الأمطار" وشكوك عسكرية في فاعلية القوات الدولية
ميدانياً، وبينما تحاول الإدارة الأمريكية تسويق فكرة "قوة الاستقرار الدولية" لتولي مهمة نزع السلاح، كشفت تقارير أمنية إسرائيلية عن شكوك عميقة لدى رئيس الأركان إيال زامير في قدرة أي قوة خارجية على إتمام هذه المهمة، ملمحاً إلى جاهزية الجيش لتنفيذ عملية عسكرية جديدة داخل القطاع. وزاد من تعقيد المشهد اكتشاف نفق استراتيجي قرب كيبوتس "كيسوفيم" بفعل الأمطار الغزيرة، رغم وقوعه في منطقة عازلة تخضع للسيطرة الإسرائيلية، مما أثار تساؤلات حول دقة عمليات التطهير التي نفذها الجيش على مدار عامين، وعزز من رواية اليمين الإسرائيلي بضرورة الإشراف الأمني المباشر على غزة في المرحلة المقبلة.







