سوريا والاردن يعززان التعاون بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم

انطلقت في العاصمة الاردنية عمان اعمال الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الاعلى السوري الاردني بمشاركة وفدين رسميين من البلدين ويترأس الوفد السوري وزير الخارجية والمغتربين اسعد حسن الشيباني بينما يترأس الوفد الاردني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي.
عبر وزير الخارجية والمغتربين اسعد الشيباني عن تقدير سوريا لمواقف المملكة الاردنية وقيادتها الداعمة لبلاده ونقلت قناة المملكة عن الشيباني قوله انهم حريصون على بذل اقصى جهد ممكن للوصول الى افضل واقع للتعاون يخدم البلدين.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الاردني جعفر حسان للوفد الذي شدد على موقف الاردن بقيادة الملك الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها وبناء مؤسساتها مبينا ان نجاح سوريا هو نجاح للاردن واضاف انهم يضعون امكاناتهم لدعم السوريين في مختلف المجالات.
ياتي انعقاد المجلس في دورته الثانية بعد الاجتماع الاول الذي عقد في دمشق في مايو الماضي في اطار الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات.
وسبق الاجتماع الوزاري عقد اجتماع تحضيري على مستوى معاوني الوزراء يوم امس السبت جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون في 21 قطاعا شملت مجالات اقتصادية وخدمية وتنموية متعددة تمهيدا لعرضها على الوزراء واتخاذ القرارات المناسبة بشانها.
ومن المقرر بحسب وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية من بينها الاعلام والعدل والتعليم العالي والصحة والسياحة والبريد والتنمية الاجتماعية اضافة الى التعاون في مجالات الشركات والاوقاف.
كما تتضمن مخرجات الاجتماع خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي ابرزها اطلاق الية استيراد جديدة قائمة على مبدا المعاملة بالمثل بدا تطبيقها اعتبارا من ال10 من ابريل الحالي الى جانب تشكيل لجنة استثمار مشتركة وتطوير معبر نصيب جابر بنظام عمل على مدار الساعة.
وتشمل مجالات التعاون ايضا مشروعات في قطاعات الطاقة والنقل بما في ذلك الربط الكهربائي واتفاقيات الغاز واعادة تفعيل الخط الحديدي اضافة الى التعاون في قطاع المياه عبر تطوير حوض اليرموك فضلا عن برامج في مجالات الصحة والتعليم منها تحويل 40 مريض سرطان سنويا للعلاج وتبادل المنح الدراسية بين البلدين.
ويعد مجلس التنسيق الاعلى اطارا مؤسسيا للتعاون بين سوريا والاردن وانشيء في مايو 2025 بهدف تنسيق السياسات وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات من خلال اجتماعات دورية تعقد كل ستة اشهر الى جانب متابعة تنفيذ مخرجاتها عبر اللجان المختصة.
يشارك في اجتماعات الدورة الحالية 131 عضوا من الجانبين بينهم وزراء ومسؤولون يمثلون 19 قطاعا ما يعكس مستوى التمثيل الواسع واهمية الملفات المطروحة على جدول الاعمال.
تجدر الاشارة الى ان تركيا وسوريا تتحركان باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين ودعم مرحلة اعادة الاعمار وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاما من الحرب الداخلية.
وعقدت سلسلة من الاجتماعات كان اخرها الجمعة الماضي اكد خلالها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضرورة ابقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للازمة الاقليمية الراهنة وتداعيات الحرب بين ايران والولايات المتحدة واسرائيل وقال وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان بلاده وتركيا دشنتا عهدا جديدا عنوانه الشراكة الاستراتيجية وان الرؤية الاستراتيجية للتعاون بين البلدين تبلورت في مشروع البحار الاربعة الذي من شانه ان يحولهما معا الى شريان رئيسي لاعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحرين المتوسط والاسود.
وذكر ان المباحثات مع الجانب التركي شملت تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والتجارة والبنية التحتية ورفع مستوى التنسيق الامني لضبط الحدود المشتركة والتصدي للتهديدات التي تستهدف الامن القومي.







