إسرائيل تستأنف قصف جنوب لبنان بعد قمة نتنياهو وترمب وتلوح بـ "المرحلة الثانية"

استأنف الجيش الإسرائيلي، الجمعة 2 يناير 2026، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت العمق اللبناني، منهياً بذلك فترة من "الهدوء الحذر" تزامنت مع زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس دونالد ترمب. وشملت الضربات الجوية عشرة مواقع استراتيجية تقع في نطاق "شمال الليطاني"، شملت مرتفعات إقليم التفاح، والنبطية، والزهراني، وصولاً إلى البقاع الغربي. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الهجمات استهدفت "بنى تحتية إرهابية" ومجمع تدريبات تابعاً لوحدة النخبة في حزب الله (قوة الرضوان)، معتبراً أن هذه الأنشطة العسكرية تشكل خرقاً فاضحاً لتفاهمات وقف إطلاق النار الموقعة في نوفمبر 2024.
ويأتي هذا التصعيد الميداني مطلع عام 2026 كرسالة ضغط مباشرة على الحكومة اللبنانية للبدء الفوري في "المرحلة الثانية" من خطة حصرية السلاح، والتي تقضي بإخلاء منطقة شمال الليطاني وصولاً إلى نهر الأولي من أي مظاهر مسلحة غير رسمية. وبينما يترقب القادة الأمنيون في تل أبيب خلاصات لقاء نتنياهو-ترمب، لوحت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش قد يتحرك بمفرده لتغيير الواقع الميداني في حال "فشل بيروت" في الوفاء بالتزاماتها، خاصة في ظل تمسك "حزب الله" بموقعه الدفاعي ومطالبته إسرائيل أولاً بالانسحاب من النقاط المحتلة ووقف الاعتداءات اليومية.
ترقب سياسي وأولويات متصادمة
على المقلب الآخر، تترقب الحكومة اللبنانية الأسبوع المقبل شرحاً مفصلاً من قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول إنجازات المؤسسة العسكرية في تنفيذ مراحل حصر السلاح. وفي المقابل، شدد النائب عن حزب الله، حسن عز الدين، على أن المقاومة التزمت بموجبات الاتفاق، متهماً إسرائيل بالتفلت من أي التزام ومحاولة تحقيق مكاسب سياسية عبر الضغوط الأمريكية. ومع انعقاد لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار (الميكانيزم) الأسبوع المقبل، يبدو أن لبنان أمام مواجهة دبلوماسية وميدانية معقدة، حيث تتصادم رغبة إسرائيل في فرض واقع أمني جديد شمال الليطاني مع أولويات الحكومة اللبنانية في الشروع بإعادة الإعمار وتأمين عودة النازحين إلى القرى الأمامية.







