قفزة تاريخية لاسهم اوروبا بعد اتفاق الشرق الاوسط

شهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعا ملحوظا تجاوز 3%، وذلك في أعقاب إعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط، الامر الذي انعكس إيجابا على ثقة المستثمرين في الأسواق العالمية.
وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة كبيرة بلغت 3.6%، مسجلا 611.73 نقطة، ويتجه المؤشر نحو تحقيق أفضل أداء له خلال العام الحالي إذا ما استمر هذا الزخم القوي، وانعكس هذا الارتفاع على الأسواق الإقليمية الأخرى، حيث سجل مؤشر داكس الألماني ارتفاعا بنسبة 4.6%، في حين صعد مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 2.3%.
وجاء هذا التحسن السريع في أداء السوق بعد إعلان الرئيس الامريكي عن الموافقة على هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، وذلك قبل ساعات قليلة من الموعد النهائي الذي حددته طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، والذي يعتبر ممرا حيويا لعبور ما يقرب من 20% من نفط العالم.
وعلى الرغم من الارتياح المبدئي الذي ساد الأسواق، يظل المستثمرون في حالة ترقب لمعرفة ما إذا كانت هذه الهدنة ستؤدي إلى حل دائم وشامل، واستجابت أسواق الطاقة بشكل فوري لهذا التطور، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 15%، لتصل إلى أقل من 100 دولار للبرميل، مما خفف من حدة التوتر الذي شهدته الأسعار خلال الأسابيع الماضية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسهم الأوروبية كانت قد تعرضت لضغوط كبيرة منذ بدء الحملة العسكرية في المنطقة، وذلك بسبب اعتماد القارة الكبير على واردات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز.
وحققت القطاعات المرتبطة بالسفر والصناعة والبنوك نموا ملحوظا تراوح بين 5% و7%، باعتبارها المستفيد الأكبر من انخفاض تكاليف الطاقة وتراجع عوائد السندات، في المقابل، تراجع قطاع الطاقة بنسبة 4.2%، وذلك تماشيا مع انخفاض أسعار النفط الخام.
ويتجه المستثمرون في الوقت الحالي إلى تحليل بيانات مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين في منطقة اليورو، والتي قد توفر رؤية أوضح حول تأثير تقلبات سوق الطاقة الأخيرة على الاقتصاد.







