مواجهات واعتقالات في الضفة الغربية واعتداءات للمستوطنين تطال المساجد

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مساء اليوم الجمعة، تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثل في مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامنت مع سلسلة اقتحامات واعتقالات واعتداءات نفذتها مجموعات من المستوطنين. وفي محافظة رام الله، تحول مخيم الجلزون شمالاً إلى ساحة مواجهة عقب اقتحام آليات الاحتلال لأحيائه، حيث أطلق الجنود الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المواطنين. وامتدت المواجهات لتشمل بلدة نعلين غرباً، وسط حملة اعتقالات طالت الشاب بهاء فايز بعد احتجازه في منطقة وادي كفر نعمة، في إطار سياسة التضييق الأمني التي ينتهجها الاحتلال منذ مطلع العام الجديد.
وفي محافظة نابلس، لم يختلف المشهد كثيراً؛ إذ اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي برقة وبورين، واندلعت مواجهات ضارية استخدمت فيها القوات الإسرائيلية قنابل الغاز السام لتفريق المتظاهرين، مما أدى لوقوع إصابات بحالات اختناق بين السكان. وتزامنت هذه التحركات العسكرية مع هجمات منظمة للمستوطنين في مناطق ريفية؛ حيث نفذ مستوطنون أعمال عربدة في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس، فيما واصل آخرون سياسة "الاستيطان الرعوي" عبر رعي أغنامهم في أراضي المواطنين بقرية كيسان شرق بيت لحم وبلدة عطارة شمال رام الله، في محاولة لفرض واقع جغرافي جديد وتهجير المزارعين من أراضيهم.
وفي تطور خطير يعكس استهداف المقدسات، اقتحمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين "مسجد السلام" في بلدة دير بلوط بمحافظة سلفيت، حيث أقدموا على تدنيس حرمة المسجد بأحذيتهم والتقاط صور جماعية استفزازية داخل المحراب، مما أثار موجة من الغضب العارم في الأوساط الفلسطينية. ويرى مراقبون أن تزامن هذه الاقتحامات مع اعتداءات المستوطنين الممنهجة تحت حماية جيش الاحتلال، يؤكد وجود خطة تهدف لرفع منسوب التوتر الميداني مطلع عام 2026، وسط دعوات فلسطينية لتصعيد المقاومة الشعبية وتوفير حماية دولية للمدنيين والمقدسات أمام تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية.







