إردوغان يقود حراكاً دبلوماسياً بين ترمب وبوتين لإنهاء حرب أوكرانيا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مطلع عام 2026، عن تكثيف الجهود الدبلوماسية التركية الرامية لوقف الحرب الروسية - الأوكرانية، كاشفاً عن اتصال هاتفي مرتقب سيجمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الاثنين المقبل. ويهدف هذا الحراك الاستراتيجي إلى بحث خطة السلام المحدثة التي طرحها البيت الأبيض مؤخراً، بالإضافة إلى مناقشة تداعيات القضية الفلسطينية. وأكد إردوغان، في تصريحات عقب صلاة الجمعة بإسطنبول، أنه يحتفظ بقنوات اتصال مفتوحة ومستمرة مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب قادة الدول الأوروبية، لضمان صياغة حل توافقي ينهي النزاع الذي دخل عامه الرابع.
وفي إطار هذا الزخم الدبلوماسي، شهدت أنقرة يوم الخميس اجتماعات رفيعة المستوى؛ حيث التقى وزير الخارجية هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، بكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف. وتركزت المباحثات على المسار الإنساني، وعمليات تبادل الأسرى، وسبل حماية الملاحة في البحر الأسود عقب التوترات الأخيرة واستهداف السفن التجارية. وأشار عمروف إلى أن تركيا تظل "شريكاً استراتيجياً ومنصة حوار لا غنى عنها"، معولاً على قدرة أنقرة في التنسيق بين الأطراف المتصارعة والإدارة الأمريكية الجديدة للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.
تركيا كلاعب رئيسي في استقرار 2026
من جانبه، أكد وزير الخارجية هاكان فيدان أن تركيا برزت في عام 2025 كفاعل موثوق وقوي في حل الأزمات الممتدة من غزة إلى أوكرانيا، مشدداً على أن عام 2026 سيكون عاماً لتعزيز نفوذ تركيا في الدبلوماسية متعددة الأطراف. وتأتي هذه التحركات التركية في وقت حساس، خاصة بعد حوادث إسقاط طائرات مسيّرة مجهولة في الأجواء التركية عبر البحر الأسود، مما دفع أنقرة لتوجيه تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة التصعيد العسكري الذي قد يهدد أمن دول الناتو والمنطقة المحيطة. ويرى مراقبون أن مشاركة فيدان في اجتماع "تحالف الراغبين" بباريس هذا الأسبوع تمثل خطوة تنفيذية لتحويل "خطة ترمب للسلام" من مسودات ورقية إلى واقع ميداني تضمنه القوة الإقليمية التركية.







